جثث مشوهة في دمشق لردع المعارضة وتأليب المواطنين عليها

مفكرة الاسلام: عثر أهالي العاصمة دمشق صباح اليوم على أكوام من الجثث المضرجة بالدماء، ممن سقطوا في عمليات القتل والمجازر التي تنفذها عصابات الأسد، في محاولة لطرد المعارضة من العاصمة وضواحيها.
وأوضحت مقاطع مرئية نُشرت على شبكة الانترنت، شهادات السكان على إعدام على نطاق لم يسبق لها مثيل منذ بدء الثورة السورية، ويرى النشطاء أن هذه المجازر وأعمال القتل في دمشق تعكس استراتيجية جديدة لنظام الأسد لمواجهة الجيش السوري الحر، تعتمد على معاقبة وتخويف المدنيين الذين يقطنون مناطق باتت تحت سيطرة المعارضة.
وتشير جماعات حقوقية ونشطاء، أن هناك صعوبة في التحقق من ظروف عمليات القتل اليومية والمروعة التي يتم تسجيلها على أشرطة الفيديو ونشرها على الإنترنت، فمعظم الضحايا هم من الرجال، بعضهم كبار في السن تظهر علامات التعذيب على جثثهم، وكلهم قتلوا إما بأعيرة نارية في الرأس أو بقطع أعناقهم.
وكان مركز توثيق الانتهاكات في سوريا، قد وثق مقتل 730 مدنيا في دمشق خلال الشهر الحالي و539 في حلب، إلا أن عدد القتلى ارتفع بعد العثور على 11 جثة في شقة في كفرسوسة، بعد يوم على إعدام 24 شخصا في المنطقة نفسها، أمس الخميس، كما عثر أيضا على 5 جثث أخرى في حي التضامن وعشرات الجثث المضرجة بالدماء كانت ملقاة على جانب الطريق في ضاحية القابون.
ويقول نديم حوري الباحث هيومان رايتس ووتش في بيروت "فيما ينصب الاهتمام على حلب، تتزايد العمليات العسكرية التي تشنها القوات الحكومية في دمشق وضواحيها بحيث يتخطى عدد القتلى فيها ضحايا حلب"، مؤكدا صهوبة وصول الباحثين إلى المواقع التي يتم العثور فيها على جثث بسبب القصف والغارات الجوية، وفقا لـ"سكاي نيوز عربية".
وأشار إلى أن عصابات الأسد كثفت أمس الخميس، من قصف ضاحية داريا التي تعتبر معقلا المعارضة منذ فترة طويلة وواصلت دهم المنازل فيها، ما أدى إلى مقتل 15 شخصا على الاقل.