أزمة في تونس بسبب سخرية أجهزة الإعلام من الحكومة

مفكرة الاسلام: واصلت بعض وسائل الإعلام التونسية الخاصة السخرية من الحكومة التي يتزعمها حزب النهضة الإسلامي.
فقد أصدرت محكمة الاستئناف في تونس العاصمة أمرًا بالقبض على سامي الفهري مدير قناة "التونسية" الخاصة وإيداعه السجن، بعد سخريته من عدد من وزراء الحكومة.
ويرتكز البرنامج على دمى متحركة تلعب أدوار سياسيين، منتقدة أداء الحكومة في البلاد، بطريقة مضحكة.
وتنظر الحكومة بعين "الريبة" لأداء بعض وسائل الإعلام، إلى حد وصفها البعض "بإعلام العار".
وكان الرئيس التونسي منصف المرزوقي قد اتهم حركة "النهضة" التي تقود الائتلاف الحاكم بالسعي إلى "السيطرة على مفاصل الدولة" منتقدًا إصرارها على اعتماد نظام سياسي برلماني في تونس عوضًا عن نظام معدل.
وقال المرزوقي في خطاب ألقاه نيابة عنه أحد مستشاريه في افتتاح المؤتمر العام الثاني لحزب "المؤتمر" شريك حركة النهضة في الائتلاف الثلاثي الحاكم: "إخواننا في النهضة يسعون للسيطرة على مفاصل الدولة الإدارية والسياسية عبر تسمية أنصارهم (سواء) توفرت (فيهم) الكفاءة أم لم تتوفر".
وأضاف: "كلها ممارسات تذكر بالعهد البائد" في إشارة إلى فترة حكم الرئيس الهارب زين العابدين بن علي.
هذا وأكد راشد الغنوشي - زعيم حركة النهضة في تونس - على ضرورة "التصدِّي لقوى الردَّة"، مؤكدًا أن التونسيين لن يسمحوا بوجود أحمد شفيق في تونس أثناء الانتخابات المقبلة، في إشارة إلى المرشح الخاسر بانتخابات الرئاسة المصرية والذي يعد واحدًا من أبرز رموز نظام مبارك.
وقال الغنوشي أثناء كلمته في افتتاح مؤتمر حزب المؤتمر من أجل الجمهورية ـ ثاني أحزاب الترويكا الحاكمة ـ مساء الجمعة: "لا خلاف لنا مع المعارضة بل الديمقراطية تقوم على المعارضة، ولكن مشكلتنا مع من يراهنون اليوم على قوى الردَّة وإعادة الديكتاتورية السابقة".
ودعا زعيم حركة النهضة إلى مجابهة عودة رموز النظام السابق "الذين يحاولون العودة من الشباك بعد أن طردهم الشعب من الباب"، مضيفًا "إن التونسيين لن يسمحوا بوجود أحمد شفيق".
وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المصري المخلوع حسني ومبارك ويعتبره معارضوه أحد أقطاب النظام السابق وزعيم الفلول الذين يريدون العودة للسلطة من جديد.