استقالة معارضة بارزة من المجلس الوطني السوري

مفكرة الاسلام: تواصلت الانسحابات من المجلس الوطني السوري المعارض, حيث استقالت بسمة قضماني وهي من شخصيات المعارضة السورية البارزة.
وكان الآخرون قد أشاروا إلى وجود تنافس شخصي داخل القيادة، وقالوا: إن المجلس الوطني السوري لا يفعل ما يكفي لدعم الانتفاضة التي أصبحت مسلحة بدرجة متزايدة ضد رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وقالت قضماني التي تقيم في باريس: إن الشعب السوري يتعرض الآن بلا حماية لمذابح مروعة من الحولة إلى داريا، ويسيل دم الشعب السوري في شوارع قراه ومدنه, طبقًا لرويترز.
وأضافت في بيان: إن المجلس لم ينل المصداقية اللازمة، ولم يحفظ الثقة التي أولاه إياها الشعب عندما شكل وانحرف عن المسار الذي أرادوه له عندما تم تشكيله.
وتابعت قضماني أنها ستواصل العمل على دعم الانتفاضة.
وشُكِّل المجلس الوطني السوري في إسطنبول العام الماضي كتنظيم جامع لتوجيه التحول في البلاد إذا سقط الأسد.
من جهة أخرى, أعلن قائد الجيش الروسي أن موسكو لا تفكر في إنهاء وجودها العسكري في سوريا رغم تصاعد العنف والمخاوف من سقوط نظام بشار الأسد.
وعلَّق رئيس هيئة الأركان نيكولاي ماكاروف على أنباء تقول: إن روسيا تقوم بإخلاء قاعدتها البحرية في سوريا وتسحب كبار ضباطها فيها.
وقال: "لماذا أنتم قلقون بشأن سوريا إلى هذه الدرجة؟ إن جميع الخطط التي وضعناها ناجحة، وأعتقد أنه من السابق لأوانه البدء في التوصل إلى أية استنتاجات والقول: إننا فررنا من سوريا".
وكانت أنباء غير مؤكدة في وسائل الإعلام الروسية ترددت عن أن الجيش الروسي يقلص وجوده في قاعدة طرطوس البحرية التي تستأجرها موسكو من حليفتها سوريا منذ العهد السوفيتي.
ونشرت صحيفة "نيزافيسمايا غازيتا" هذا الشهر أن البحرية الروسية قررت إنهاء تدريباتها الصيفية قرب سوريا قبل الموعد المقرر، والانسحاب من المنطقة، في إشارة للغرب على عدم نيتها الدفاع عن الأسد باستخدام القوة.
ولا يزال الجيش الروسي يزود النظام السوري بالأسلحة بموجب عقود جرى توقيعها قبل بدء العنف في سوريا قبل نحو 17 شهرًا.
وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد اعتبر أن الصين وروسيا تضعفان قدرة الأمم المتحدة إزاء الأزمة السورية، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل مع شركائها على إقامة مناطق عازلة في سوريا.
وقال هولاند في مؤتمر صحافي بالعاصمة الفرنسية: إنه يجب اللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة مرتكبي "جرائم الحرب" في سوريا، داعيًا المعارضة السورية إلى تشكيل حكومة انتقالية ليتم الاعتراف بها من قبل باريس.