"مراسلون بلا حدود" تندِّد بالرقابة الإيرانية على خطاب "مرسي"

مفكرة الاسلام: نددت منظمة "مراسلون بلا حدود" بالرقابة التي فرضتها وسائل الإعلام الإيرانية على خطاب الرئيس المصري محمد مرسي أمام الجلسة الافتتاحية لمؤتمر قمة دول عدم الانحياز، أمس الخميس، في دورتها الـ16 في طهران.
ووصف رضا معيني، مسؤول شؤون إيران في "مراسلون بلا حدود"، قيام وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بحذف فقرات من خطاب مرسي، والتدخل فيه من خلال الترجمة الفارسية، لاسيما انتقاداته الحادة لنظام بشار الأسد، بـ"الدعاية الأحادية الجانب".
وسبق أن كشفت "مراسلون بلا حدود" عن تعرض الكثير من المراسلين الذين جاؤوا لتغطية مؤتمر قمة عدم الانحياز للتهديد من قبل السلطات الإيرانية.
وكانت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية وشبه الرسمية الموالية للسلطة، قد تعمدت فرض الرقابة على خطابات كل من الرئيس المصري وأمين عام الأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكإجراء رقابي، حذفت القناة الأولى الرسمية الإيرانية في ترجمتها الفارسية لخطاب الرئيس المصري انتقاداته للنظام السوري، الحليف الاستراتيجي لطهران، وعندما ذكر مرسي ثورات الربيع العربي، استبدل المترجم اسم سوريا بالبحرين.
نظام طهران يهدد وسائل الإعلام:
وقبل عقد مؤتمر القمة بيوم واحد، وجهت مراسلون بلا حدود رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة حذرت فيها من تهديد وزارة الثقافة والإرشاد الإيرانية لوسائل الإعلام الداخلية من مغبة "إثارة أسئلة تقلق النظام" خلال فترة انعقاد مؤتمر قمة دول عدم الانحياز.
وقال معيني، رئيس شؤون إيران في مراسلون بلا حدود متحدثاً لإذاعة "دويتش فيللة"، الألمانية الناطقة بالفارسية: "إضافة إلى وكالات الأنباء الرسمية وغير الرسمية الإيرانية في الداخل، قام التلفزيون الحكومي للجمهورية الإيرانية خلال بثه المباشر لأعمال المؤتمر بإخفات صوت مرسي عند وصفه النظام السوري بـ"القمعي"، واستبدل بشكل علني ومكشوف اسم البحرين بسوريا".
واتهم معيني الجمهورية الإيرانية بفرض الرقابة، ليس على الأنباء الداخلية فحسب، بل على الأنباء الخارجية أيضا.
ومن جانبه، قال كريستوفر دلوفار، مدير عام مراسلون بلا حدود، الأربعاء الماضي، مخاطبا الأمين العام للأمم المتحدة: إن طهران منعت الكثير من الصحافيين من تغطية مؤتمر قمة عدم الانحياز، مشيرا إلى قيام وزارة الإرشاد الإيرانية بإصدار تعميم رسمي يطلب من الصحافة، التي سُمح لها بتغطية المؤتمر، بممارسة الرقابة على أنباء فعاليات المؤتمر.
وطلب دلوفار من الأمين العام للأمم المتحدة التدخل لدى السلطات الإيرانية لإطلاق سراح كافة سجناء الرأي دون قيد أو شرط، خلال زيارته لطهران.
وفي كافة لقاءاته بالمسؤولين الإيرانيين على هامش مؤتمر قمة عدم الانحياز، بما فيهم المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة الخرق الواسع لحقوق الإنسان في إيران، وامتناعها عن التعاون مع المؤسسات الدولية بخصوص ملفها النووي.
ويرى المراقبون أن السلطات الإيرانية كانت تتوقع أن يؤدي حضور مرسي والأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر قمة دول عدم الانحياز إلى إخراج إيران من عزلتها الدولية، إلا أن مواقف مرسي ضد حليف إيران في دمشق، وانتقادات بان كي مون لخرق حقوق الإنسان، تحولت إلى مواد إعلامية ضد طهران.