أردوغان يرفض إقامة مناطق عازلة في سوريا دون قرار أممي

مفكرة الاسلام: رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إقامة أية مناطق عازلة في سوريا لاستقبال اللاجئين الهاربين من المعارك من دون قرار من الأمم المتحدة.
وقال أردوغان لقناة كانال تورك: "لا يمكننا القيام بذلك من دون قرار من مجلس الأمن الدولي"، معتبرًا أنه "من غير الممكن إنشاء منطقة عازلة من دون إقامة منطقة حظر جوي".
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قد دعا مجلس الأمن الخميس الى "التحرك من دون تأخير" لإقامة مناطق عازلة، مشيرًا الى أن 80 ألف سوري استقبلوا في مخيمات في تركيا، في حين أن أربعة آلاف آخرين غيرهم يجتازون الحدود يوميًّا. كما يعيش 20 ألف لاجئ سوري في شقق أو فنادق في تركيا، بحسب سلطات أنقرة, وفقًا لرويترز.
وقال دبلوماسي تركي: إن تركيا ستواصل جهودها من أجل إقامة مناطق محمية في سوريا للاجئين السوريين، رغم التحفظات التي وردت بشأن هذا الموضوع في مجلس الأمن الدولي.
وصرح أردوغان أن "تركيا تقف إلى جانب الشعب السوري، وليس إلى جانب النظام الوحشي لبشار الأسد"، معربًا عن اقتناعه بأن "الأسد ميت سياسيًّا".
وكان زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا كمال كليتشدار أوغلو قد أرسل برسالة خطية لرئيس الوزراء طيب أردوغان تضمنت التطورات السورية وتأثيراتها على تركيا ودول المنطقة، إضافة إلى سرد جملة مقترحات للتوصل لحل الأزمة السورية.
وجاء في الرسالة الخطية، كما ذكرت وسائل الإعلام التركية : "حزب الشعب الجمهوري يقف لجانب سوريا كدولة مستقلة بسيادة مع ضرورة حماية وحدة أراضيها، لذا من الضروري على تركيا اتباع سياسة السلام والمصالحة، والعمل على تأمين إنهاء أعمال العنف بالسرعة الممكنة لكي لا تُلحق تلك التطورات السلبية أضرارًا كبيرة لبلدنا".
وقال كليتشدار أوغلو في رسالته: "الأوضاع الجارية في سوريا أثَّرت سلبًا على تركيا أهمها بالمجال التجاري، الاقتصادي والسياحي، وبحال عدم التوصل لإيقاف الاشتباكات في سوريا فإنها ستتجه إلى حرب أهلية، وبالتالي ستؤدي إلى تجزئتها مثل تجزئة العراق".
وأضاف: "هذا التطور بدون أي شك سيؤدي إلى انهيار سوريا تمامًا، وسيؤلم الشعب السوري بدرجة كبيرة أكثر مما عليه الآن، لذا يجب اتخاذ تدابير للتوصل لحل الأزمة السورية دون السماح لإلحاق المزيد من الأضرار بتركيا".
وعرض زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو في رسالته الخطية ضرورة توجيه نداء دولي لعقد مؤتمر دولي في تركيا برعاية الأمين العام للأمم المتحدة، وباشتراك كل من الاتحاد الأوروبي، الجامعة العربية، روسيا، الصين، إيران، وممثلين عن نظام بشار الأسد والمعارضة السورية لهدف التوصل لحل سليم يرضي كافة الأطراف دون إلحاق المزيد من الأضرار.