خبراء: مرسي يسطع دوليًّا بدبلوماسية "الصدمات الكهربائية"

مفكرة الاسلام: أكد خبراء وسياسيون أن نجم الرئيس المصري بدأ يسطع دوليًّا خصوصًا بعد كلمته في قمة عدم الانحياز، مشيرين إلى أنه يعتمد دبلوماسية "الصدمات الكهربية".
ورأى هؤلاء الخبراء أن قوة خطاب الرئيس المصري محمد مرسي برزت في قمة عدم الانحياز في طهران بنجاحه في تغيير موقف المعارضين لزيارته لإيران، حيث نجحت الكلمة في دفع هؤلاء المعارضين إلى الإشادة بالرئيس مرسي وخطابه، بل نجحت في انتزاع إعجاب بعض خصومه السياسيين.
وقال بسام الدادة المستشار السياسي للجيش السوري الحر، الذي كان قد عارض الزيارة، قبل أن يغير موقفه لاحقًا، ويبادر بتأييد خطابه: "لقد أثلج الرئيس مرسي صدورنا بخطابه، وأحرج إيران في عقر دارها، وقدم من خلاله درسًا لكل الرؤساء العرب، وأعاد مصر لدورها الإقليمي والعربي"، وفقًا لوكالة الأناضول للأنباء.
ونفى ما نسب إلى قائد الجيش الحر العقيد رياض الأسعد، بأنهم لم يعلنوا تأييدهم لخطاب مرسي، وتساءل متعجبًا: "وكيف لا نعلن تأييدنا لهذا الخطاب، الذي أثبت به مرسي أنه يعرف كيف ومتى يتكلم؟!"، مؤكدًا أن العقيد الأسعد ليست لديه صفحة على الفيس بوك، وما ينشر على الصفحة التي تحمل اسمه هو من إنتاج النظام السوري لنشر الأكاذيب.
الخارجية الأمريكية التي كانت مرتبكة في تقييم الزيارة بعد الإعلان عنها، حيث وصفتها مرة بـ"المرفوضة" ومرة أخرى قالت: إنها "شأن داخلي"، بدت متحمسة لخطاب مرسي، ووصف باتريك فينتريل المتحدث باسمها خطاب مرسي حول دعم الشعب السوري بـ"المفيد جدًّا والواضح جدًّا والقوي جدًّا".
وقال: "إن مصر تضع ثقلها بالكامل لدعم سوريا حرة ومستقلة، وانتقال إلى نظام ديمقراطي يحترم إرادة الشعب السوري من أجل تحقيق الحرية والمساواة".
وداخليًّا أعلن عدد من الشخصيات والأحزاب السياسية المعارضة بشدة للرئيس المصري تأييدها لخطابه في طهران، ومنهم النائب السابق محمد أبو حامد الذي يقود تظاهرات ترفض ما يصفه بهيمنة جماعة الإخوان المسلمين على الحكم، وكذلك المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، وأحزاب "المصريين الأحرار"، و"الجبهة الديمقراطية"، و"المصري الديمقراطي".
من جانبه، وصف طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة خطاب الرئيس بأنه تأسيس لما يمكن تسميته بـ"دبلوماسية الصدمات الكهربائية"، والتي لن تجعل أمام الرئيس أي حواجز مستقبلاً، وتنقل مصر من وظيفة "رد الفعل" إلى الفاعل، حيث حدد الخطاب معالم السياسة الخارجية في سياقها العربي والدولي، وركز على بناء نظام دولي أكثر عدالة، وتصحيح مسار المجتمع الدولي من خلال مجلس الأمن الدولي.
وكان مرسي قد قال في كلمته بالجلسة الافتتاحية لقمة دول عدم الانحياز الخميس الماضي: "تضامننا مع نضال أبناء سوريا الحبيبة ضد نظام قمعي فقد شرعيته هو واجب أخلاقي، بمثل ما هو ضرورة سياسية وإستراتيجية"، مضيفًا أن "نزيف الدم السوري في رقابنا جميعًا، وعلينا أن ندرك أن هذا الدم لا يمكن أن يقف أو يتوقف بغير تدخل فاعل منا جميعًا لوقف هذا النزيف".