الجيش التركي يطلق عملية عسكرية واسعة ضد "مواقع كردية"

مفكرة الاسلام: أطلق الجيش التركي عملية عسكرية برية وجوية واسعة النطاق ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني في جنوب-شرق البلاد حيث أوقعت مواجهات عنيفة الأحد حوالى 30 قتيلا، بحسب مصادر محلية.
ووصفت مصادر أمنية تركية العملية بأنها "عملية جوية وبرية كبيرة".
وأكدت المصادر مشاركة مقاتلات وطائرات هليكوبتر هجومية في العملية التي تستهدف "أهدافا في جبل كاتو" بحسب رويترز.
وقال أحد المصادر: "يشارك قرابة 2000 جندي في العملية. وتقصف طائرات الهيلكوبتر من طراز كوبرا اهدافا في جبل كاتو". ويقع هذا الجبل في ولاية سيرناك جنوب شرقي تركيا.
وأوضحت مصادر أمنية محلية أن الآلاف من الجنود وعناصر الشرطة و"حراس القرى" (ميليشيا كردية أسستها أنقرة لمقاتلة المتمردين) يشاركون في العملية العسكرية في جبال كاتو، ولالي ومرينوس في منطقة شيرناك على الحدود العراقية.
وأوضحت المصادر أن القوات البرية تلقى دعما جويا من المروحيات ومقاتلات اف-16.
وأضافت أن الاهداف تقع في داخل تركيا، ولكن الطائرات تضطر بين الحين والآخر إلى دخول المجال الجوي العراقي لضمان حسن تنفيذ العملية.
وأشارت المصادر إلى مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين بجروح خلال المعارك، مشددة على عدم توفر اي حصيلة لخسائر حزب العمال الكردستاني حتى الساعة.
وتأتي العملية غداة مقتل 10 جنود اتراك وحوالى 20 متمردا في معارك دارت في وقت متأخر من ليل الاحد في بيت الشباب الواقعة في شيرناك، حيث قامت وحدة من متمردي حزب العمال الكردستاني بمهاجمة مركز أمني بواسطة الرشاشات وقاذفات الصواريخ.
وضاعف حزب العمال الكردستاني هذا الصيف هجماته ضد قوات الامن في جنوب شرق تركيا، ذي الغالبية الكردية، وكذلك أيضا في غرب البلاد.
ويأتي تصاعد التوتر في وقت تتهم فيه أنقرة النظام السوري، الذي يواجه ثورة عارمة على أراضيه تطالب بإسقاط نظام، بدعم المتمردين الأكراد لضرب تركيا التي تدعم مقاتلي المعارضة السورية.
وتسيطر مجموعات كردية سورية على مناطق عدة من شمال سوريا على الحدود مع تركيا، وبعض هذه المجموعات قريب من حزب العمال الكردستاني.
وكلف النزاع مع حزب العمال الكردستاني نحو 45 ألف قتيل في معارك واعمال عنف مستمرة منذ نحو 30 عاما بدون ان يلوح في الافق اي حل سياسي للنزاع.