متظاهرو السفارة الأمريكية بالقاهرة يهددون بـ"الاعتصام"

مفكرة الاسلام: هدد عدد من المتظاهرين المصريين أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة مساء اليوم الثلاثاء احتجاجا على عرض فيلم "مسيء" للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بـ"الاعتصام في حال عدم خروج الإدارة الأمريكية ببيان تؤكد فيه منع عرض الفيلم".
وقال الشيخ جمال صابر ممثل حركة "حازمون" (المؤيدة للمرشح الرئاسي السابق حازم صلاح أبو اسماعيل) في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء: "جئنا هنا لتعلم أمريكا بأن إهانة شخص النبي ليست خطا أحمر فحسب، ولكننا فداؤه".
وأكد صابر أن "المتظاهرين يستعدون للتصعيد من خلال الاعتصام"، مضيفًا: "سترون تصعيد الشعب المسلم وليس فقط الملتحي فهنا يقف معنا إخواننا الليبراليون والعلمانيون وكذلك الأقباط، إننا مستعدون جميعاً للشهادة وليس الاعتصام فقط ".
وطالب صابر الرئيس المصري محمد مرسي باتخاذ قرار فوري بشأن هذه القضية، كما دعا الكنيسة المصرية إلى إعلان تبرئها مما فعله أقباط المهجر، فيما قال بشأن اعتذار السفيرة: "لا نحتاج اعتذارا من أحد وإذا لم توقف الإدارة الأمريكية عرض الفيلم سنقوم بعمل مليونية يخرج فيها الشعب المصري كله لنصرة الرسول" صلى الله عليه وسلم.
وكانت السفارة الأمريكية قد اعتذرت في بيان عن عرض الفيلم قائلة إنها "تدين محاولات إيذاء مشاعر المسلمين"، فيما تبرأت قيادات قبطية داخل وخارج مصر من منتجيه.
وتظاهر مساء الثلاثاء آلاف المصريين أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة احتجاجا على عرض فيلم مسيء للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم بالولايات المتحدة الأمريكية، أنتجه أقباط مصريون مقيمون هناك.
وشهدت المظاهرات حضور عدد كبير من شخصيات التيار الإسلامي المصري كالشيخ جمال صابر والدكتور وسام عبد الوارث رئيس قناة الحكمة الفضائية الدينية وكذلك عضو الهيئة العليا عن حزب النور نادر بكار والنائب البرلماني السابق ممدوح إسماعيل والشيخيْن محمد الظواهري (شقيق زعيم تنظيم القاعدة) وأبو يحيى (الناشط في قضايا دعم المسلمين الجدد).
إلى ذلك، أشار صابر إلى أن المتظاهرين "سمعوا طلقات رصاص من داخل السفارة ولكن لم يتحرك أحد، وهو ما يعني أن غضبة المسلمين اليوم لن يوقفها أحد كما كان يحدث في السابق"، في إشارة إلى نظام الرئيس السابق حسني مبارك الذى وصفه الشيخ بـ"النظام العميل".
وكانت بعض أصوات ما بدت وكأنها "طلقات رصاص صوتية" ترددت عدة مرات خلال المظاهرة، لكن المتحدث باسم السفارة الأمريكية بالقاهرة ديفيد لينفيلد نفى أن يكون أمن السفارة أطلق الرصاص على المتظاهرين.
وقال دافيد لينفيلد، المتحدث باسم السفارة الأمريكية بالقاهرة، في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء مساء اليوم إن "حراس السفارة لم يطلقوا النار على المتظاهرين المصريين الموجودين أمام السفارة".
وأشار إلى أنه "حدث اقتحام لحرم السفارة وإنزال علم الولايات المتحدة من داخلها غير أنه لم يتم إطلاق النار نهائيا على من قاموا بهذا العمل"، لافتا إلى أن ما نشر بهذا الصدد أمر غير صحيح بالمرة.
وبينما غاب الأمن المصري تماما عن التواجد في بداية المظاهرة، فإن مئات من جنود وضباط الأمن المركزي شكلوا سياجا حول مبنى السفارة الذي كان عدة متظاهرين تسلقوه إلى داخل حديقة السفارة حيث أدوا صلاة المغرب فيها.
لكن السياج الامني لم يحل بين المتظاهرين وإعادة تسلق السور مرة أخرى والجلوس فوقه.
مصر تؤكد حماية السفارات الأجنبية:
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية المصرية على تصميم السلطات على توفير الإجراءات الأمنية الضرورية لحماية كافة السفارات والبعثات الدبلوماسية الموجودة على الأراضي المصرية والعاملين بها.
وقال بيان للوزارة إن "مقار البعثات الدبلوماسية في كافة عواصم العالم تحظى بحصانات وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والتي كانت مصر من أوائل الدول المنضمة إليها عند توقيعها عام 1961".
وتابع البيان: "ومن هذا المنطلق فإن أمن السفارات وتوفير الحماية للمبعوثين الدبلوماسيين هو مسؤولية ذات أولوية للسلطات الرسمية لأى دولة"، مضيفا أن "هذا الأمر من الأمور الثابتة في تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين الدول".