الجارديان: وفاة حل الدولتين تبعث الأمل في دولة موحدة!

مفكرة الاسلام: اعتبرت صحيفة الجارديان البريطانية أن وفاة حل الدولتين بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية تبعث الأمل في فكرة دولة موحدة ثنائية القومية تجمع الفلسطينيين والصهاينة.
وأوضحت الصحيفة أن حل الدولتين صار مستحيلاً؛ لأنه لا يمكن - بحسب الصحيفة - إزالة نصف مليون مستوطن يهودي والبنية التحتية من الضفة الغربية والقدس الشرقية، فالمجتمع الدولي معارض للمستوطنات على الورق لكنه لا يفعل شيئًا من الناحية العملية.
وأشارت إلى أن الكثيرين قد عبروا بعلانية أكثر خلال الفترة الأخيرة عن هذا الأمر، وأن معلقين صهاينة بارزين أعلنوا نهاية زمن الدولتين، وكان آخرهم الصحافي المخضرم ناحوم برنيع، الذي كتب بصحيفة يديعوت أحرونوت بأغسطس الماضي أن عملية سلام أوسلو للدولتين قد ماتت.
كما أن الساسة الصهاينة اليمينيين مثل رئيس الكنيست روفين ريفلين ووزير الدفاع السابق موشي أرينز باتوا يدافعون عن دولة واحدة، ومع أن رؤيتهم لا تقوم على المواطنة المتساوية المباشرة إلا أنهم نزعوا الشوكة من هذا الموضوع.
وأضافت أنه إلى جانب ذلك، فإن المغتصبين الصهاينة بدأوا بشكل مفاجئ الحديث عن أساليب التعامل مع دولة واحدة قبل عامين، كما أنه تم منح قرية فلسطينية بمنطقة تسيطر عليها سلطات الاحتلال بالضفة تصاريح بناء لأول مرة خلال 45 سنة من الاحتلال، مرجعة ذلك إلى الالتماسات من المستوطنين.
وأوضحت أن استطلاعًا للرأي الشهر الماضي أظهر أن التأييد لصياغة دولة واحدة مرتكزة على حقوق متساوية قد ارتفع بين كل من الجانبين، على حد زعمها.
وأشارت إلى خيبة الأمل لدى السلطة الفلسطينية من قيام دولة على النحو المبين باتفاقات أوسلو، مع ظهور جيل جديد من النشطاء الفلسطينيين، مُستلهمين جزئيًّا بالثورات العربية بالمنطقة.
وأوضحت أن التمسك بنهج الدولتين يعتبر نصرًا لمطالبات اليمين المتطرف بدولة واحدة تسمى "إسرائيل الكبرى" مع أقلية يهودية ومستويين مشفرين عرقيًّا من الحقوق والحريات.
والآن الحكومة الصهيونية تريد تعزيز هذا إلى أبعد من ذلك، من خلال الموافقة على تقرير يعلن أن كل المستوطنات قانونية بموجب القانون الدولي - تكريس فكرة أن الضفة ليست محتلة.