الكشف عن أسرار جديدة حول مجزرة "معتقلي أبو زعبل"
مفكرة الإسلام : كشف حسين عبد العال إبراهيم جاد - 60 سنة وأحد المعتقلين بسجن أبو زعبل وقت الحادث - تفاصيل جديدة عن مجزرة سجن أبو زعبل التي راح ضحيتها 38 شهيدًا خنقًا.
وقال عبد العال: استدعونا من عنابرنا من قسم مصر الجديدة حوالي الساعة 6 صباحًا، وكان عددنا 45، بعضنا كان واقفًا في "طرقة العربية" التي لم تكن كافية، فقام الضابط "بحشرهم وأغلق البابا".
وتابع: وصلنا سجن أبو زعبل في الساعة 7 وربع، كان هناك نسمة هواء أثناء تحرك العربية وبعد توقف العربية ومرور ساعة لم يعد هناك نسمة هوا وكدنا نختنق، وتكالبنا على النوافذ لنأخذ نسمة هواء، وكان معنا رجل مريض بالسكر سقط، فأخذنا نطرق باب العربية بشدة "في واحد مات" فكانت إجابة الضابط: "إحنا عاوزنكم كلكم تموتوا", وفقًا لرصد.
وأضاف: "بعدها طلبنا منهم مياه نشرب، وبعد فترة طويلة ساعة أو اثنين أحضروا لنا زجاجة أو زجاجتين وأخذوا يرشوها علينا، وإحنا نحاول نغترف رشفة مياه نشربها"، قاموا بفتح الباب بعدها بساعتين لمدة دقيقتين أو ثلاثة فألقيت نفسي خارج الباب لأني عامل عملية قلب مفتوح، فسكبوا الماء عليَّ، وطلبت منهم أجلس في الهواء دقائق، فسبوني بأفظع السباب، بعض الشباب قالوا لهم: قولوا إحنا امرأة لتخرجوا و"يسقط مرسي"، وبعد أن استجابوا رفضوا يخرجوهم أيضًا".
وأضاف: "بعض الشباب المتحمس أخذ يهتف هتافات إسلامية، وقالوا "مش هنفتح لكم إلا لما تسكتوا"، وجاء ضابط اسمه رمزي حاول يفتح الباب لكنه تراجع لما وجد تهافتًا على الباب، وعاد بعد نص ساعة يفتح الباب ببطء حاولنا نحمل من وراء الباب وتقريبًا كانوا ماتوا وحوالي الساعة 3 العصر بدأوا يفتحوا الباب، وكنا منهكي القوة تمامًا، وفكوا "الكلابشات" بيني وبين محمد عيد، وضربوا علينا مادة فسفورية ولها رائحة كريهة، وهذا ما قلته في التحقيق في سجن أبو زعبل".
وتابع: "ضربونا أثناء مرورنا على السلم وعملوا تنفس صناعي للدكتور عبد المنعم من الشرقية وواحد آخر اسمه شريف من مدينة نصر، كما عرفنا بعد ذلك واستعانوا بمحاليل لكن تقريبًا لم تجد بشيء".
واستكمل: "أثناء التحقيق بيسألوني ويقولولي أن الظابط بيتهمكم أنكم كنتوا بتحاولوا تدفعوه بعنف، وأنا نفيت لأننا كنا منهكي القوى ولم يكن أحد باستطاعته "يشيل قشاية مش يشد ظابط" لأننا ظللنا 8 ساعات من غير هوا أو ماء مما أدى لاختناق ناس كتيرة، وحين سألني عن الغاز قلت: أنا نزلت ولم يكن هناك غاز أطلق".
وأردف: "كان معانا ناس ليس لها علاقة بالإخوان ولا رابعة ولا أي شيء، كان معانا واحد اسمه شريف كان نازل يجيب "بيبسي" لبيته في عباس العقاد الظابط قابله وقاله اركب".