طبيبة بـ"رابعة": المركز الإعلامي تحول إلى مقبرة للجثث.. وتمنيت موت جريح
مفكرة الإسلام : قالت الدكتور حنان أمين - طبيبة بالمستشفى الميداني لاعتصام "رابعة العدوية" - : "إن قوات الأمن لم تفرق بين الشباب والفتيات والأطفال في التعامل خلال القيام بفض الاعتصام، الأمر الذي اتضح في أعداد الشهداء والمصابين.
وأضافت خلال برنامج "شهود المذبحة" الذي تبثه فضائية "الجزيرة مباشر مصر" أن "مستشفى رابعة العدوية لم يتمكن من مواجهة تكدس الحالات وبشاعتها، الأمر الذي اضطر المتظاهرون لمواجهته من خلال نقل الجثث والمصابين إلى المسجد ليمتلئ عن آخره، وسط إطلاق قنابل الغازات المسيلة للدموع بشكل مباشر صوب المسجد".
وتابعت: "فوق المسجد اعتلت طائرة على مستوى منخفض وبها قناص، وبدأ يطلق النار على المسجد مباشرة، وعلى كل من يتحرك بساحة المسجد أو المستشفى الميداني أو المركز الإعلامي الذي تحول إلى مقبرة لتخزين الجثث، ومن بشاعة العدوان علينا شاهدت حالات انفجرت أمعاؤها أو المخ أو الجمجمة وإصابة أخرى في يد أحد المتظاهرين قطعت يده".
واستطردت: "كنا ننقل الجثث والمصابين بملايات أسفل النيران إلى مستشفى رابعة، وهنا كانت المأساة الأكبر حيث وجدنا أن المستشفى يحوي فقط 4 "ترابيزات" عمليات وصدرت أوامر بإخلاء المستشفى قبل الفض بالرغم من بشاعة الإصابات".
وأوضحت أن قوات الأمن بادرت بالهجوم بالقناصة فور علمهم أن المتظاهرين ذهبوا إلى "مستشفى رابعة" لتلقي العلاج بها؛ الأمر الذي أودى بحياة شهداء كثر، مشيرة إلى أن مستوى الخدمة الطبية قد أعجز الطاقم الطبي من إجراء العلاج للمصابين.
وقالت: "وصل إليَّ شخص خرج مخه من إطار رأسه وأخذ ينزف بشدة وطلب مني العون، وعجزت أن أفعل له شيئًا إلى أن لقي الشهادة قبل أن يصل مصاب آخر ينزف من رقبته أخذ ينظر إليَّ لأكثر من 40 دقيقة وفي عينيه مناشدة كي أفعل له شيئًا، ولأني معرفتش أعمله حاجة تمنيت أكون ملك موت وأريحه وقلت له: موت بقى"!!.
تابعت: "كان بين يدي ثلاثة جرحى وكنت أحاول إسعافهم، وجاءني ضابط وطلب مني الخروج فورًا، فقلت له: لن أستطيع ترك جرحى. فأطلق النار عليهم وأرداهم قتلى"، قائلاً لي: "كانوا جرحى".