حقائق خطيرة عن اختراق الحوثيين للمؤسسات الأمنية باليمن

مفكرة الإسلام : قال وزير الداخلية اليمني السابق عبده حسين الترب: إن أصعب فترة زمنية عاشها مع ضباط الداخلية هي الأربع ساعات والنصف قبل توقيع "اتفاق السلم والشراكة" في 21 سبتمبر الماضي؛ حيث كان السياسيون مجتمعين في قصر الرئاسة، بينما جماعة الحوثي تتمدد بشكل دراماتيكي باتجاه الوزارات ومنها الداخلية.
وأضاف الترب في لقاء مفتوح مع المئات من أبناء الجالية اليمنية في منطقة ديترويت بولاية ميتشغان: "كان الضباط الوطنيون في الجيش والشرطة يشعرون بأن عليهم حماية الجميع من الاقتتال الداخلي؛ لأن كل من شاركوا في إسقاط صنعاء لم يأتوا من صعدة بل أغلبهم أفراد وضباط في الجيش والأمن خلعوا بزاتهم العسكرية ورفعوا شعار "الصرخة" الخاص بجماعة الحوثيين"، وفقًا لوكالة إرم.
وكشف الترب لأول مرة منذ سقوط صنعاء بيد الحوثيين عن أن من دافع عن صنعاء لم يكونوا سوى 500 فرد منهم 200 قوام معسكر التلفزيون الحكومي و300 من المجندين في المنطقة العسكرية السادسة – الفرقة الأولى سابقًا - وهم من شباب ثورة فبراير.
وعدَّد الترب بعض الأسباب التي أدت إلى سقوط صنعاء بيد جماعة الحوثيين المسلحة ومنها "تعمد سياسة حكومية خاطئة مثل رفع الدعم عن المشتقات النفطية الذي حدث فجأة، وكان من المفترض حسب اتفاق الحكومة أن يتم تأجيله ما أعطى مبررًا للمليشيات لاقتحام صنعاء، بالإضافة إلى خيانات كبيرة جرت من قبل ضباط وأفراد في الجيش والشرطة".
واعتبر الترب أن الحروب التي خسرها الجيش في أكثر من منطقة خلال السنوات الماضية أمام جماعة الحوثيين "أنهكته وبالتالي أفقدته معنوياته كجيش قوي يحمي مصالح الشعب".
ونوه اللواء الترب إلى أن ما حصل في صنعاء كان عبارة عن مسرحية هزلية لها مخرج خفي وضع خطته بإحكام؛ لكي يدخل اليمن في أتون حرب أهلية، وبالتالي في متاهات الحرب المناطقية والطائفية.
وكشف الترب عن أن بعض المعسكرات رددت الصرخة (شعار الحوثيين) قبل سيطرة الحوثيين على صنعاء وبعضهم أعلن تأييده لما سمي بثورة الحوثيين بسبب الفساد الداخلي في المؤسستين العسكرية والأمنية.