الاحتلال يحتجز جثماني شهيدي هجوم القدس

مفكرة الإسلام : كعادة جميع العائلات الفلسطينية استفاقت عائلة أبو جمل المقدسية من بلدة جبل المكبر لمتابعة أخبار القدس المحتلة، ولم تتوقع أن يكون ولداها غسان وعدي هما خبر اليوم.
يقول محمد أبو جمل - خال عدي أحد منفذي الهجوم على الكنيس اليهودي -: "تفاجأنا بنبأ استشهاد غسان وعدي، فنحن تابعنا الأخبار منذ الصباح كبقية العائلات الفلسطينية، وتوالت الأنباء عن أن منفذي العملية من بلدة جبل المكبر، ثم أعلن عن اسميهما لاحقًا"، بحسب "الجزيرة نت".
وأضاف: "بعد الإعلان عن الأسماء بربع ساعة اقتحمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة منزلي الشهيدين، وأطلقت القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي بعشوائية تجاه السكان، ودمرت جميع الطرق المؤدية إلى منزلي غسان وعدي".
من جانبها، اعتقلت قوات الاحتلال خلال اقتحام البلدة كلًّا من والدة الشهيد عدي وأشقائه مروى (27 عامًا) ونيران (23 عامًا) وعلي (24 عامًا) ومعتز (18 عامًا)، كما اعتقلت والدة غسان وأشقاءه الخمسة.
ويبلغ الشهيد غسان أبو جمل من العمر (27 عامًا)، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال هم وليد (6 أعوام) وسلمى (4 أعوام) ومحمد (3 أعوام).
وحسب محمد أبو جمل، فإنه لم يطلق سراح أي ممن تم اعتقالهم من العائلة ويجري التحقيق معهم في مقر المسكوبية بالقدس المحتلة.
وحول مصير جثماني الشهيدين، فإن القضاء "الإسرائيلي" قرر عدم تسليم جثماني الشهيدين لذويهما لأسباب أمنية، كما قال مصدر قضائي.
وكان خمسة "إسرائيليين" قد قُتلوا وجرح ثمانية آخرون، أربعة منهم جراحهم حرجة، في العملية التي نفذها الشهيدان داخل كنيس يهودي في القدس الغربية حسب بيان "نجمة داود الحمراء"، وتبنت الهجوم كتائب أبو علي مصطفى (الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين).
وباركت الجبهة العملية ووصفتها بالبطولية، وقالت: إن "العملية جاءت ردًّا على جرائم الاحتلال في القدس، كما دعت إلى تطوير الجهود نحو مقاومة موحدة ضد المحتلين وقطعان المستوطنين".
وذكرت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى أن منفذي الهجوم غسان محمد أبو جمل (27 عاما) وعدي عبد أبو جمل (22 عاما)، وهما أبناء عمومة، اقتحما المعهد اليهودي متنكرين ومسلحين بمعاول وسكاكين ومسدسات وإرادة المقاومة، واستشهدا برصاص قوات الشرطة الإسرائيلية بعد اشتباك معهما.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية أن العملية استمرت سبع دقائق، بينما قال شهود عيان للصحيفة: "إن أحد منفذيها لم يطلق أي رصاصة بشكل عبثي وكان يملك الوقت الكافي للتأكد من وفاة ضحاياه داخل الكنيس".