صحيفة أمريكية: اتفاق النووي سيؤدي لتدفق مزيد من الأسلحة لبشار

مفكرة الإسلام : كشفت صحيفة أمريكية أن الحرب في سوريا لن تنتهي قريباً، خاصة بعد الاتفاق النووي مع إيران، الذي سيؤدي إلى تدفق المزيد من الأسلحة والأموال إلى نظام الأسد، وإن "الكثير مما يدعو للتفاؤل في سوريا، لا سيما دوامة شائعات التدخلات التركية والأردنية، لن يجدي نفعاً".
ونقلت صحيفة "ناشيونال إنتيريست" عن فيتالي نومكين، مدير معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية قوله: إن "هناك حالياً ثلاث قوى رئيسية تخوض الصراع السوري؛ وهي: نظام بشار ، وتنظيم "داعش"، وفصائل الثورة المعتدلة، التي تربطها علاقة ودية مع تنظيم القاعدة، وكلهم مصممون على مواصلة القتال، ولديهم رغبة كبيرة في الحصول على امتيازات، كما يأملون بالسيادة في ساحة المعركة".
وأضافت الصحيفة: "ويشتمل الصراع على ثلاثة مستويات: محلية وإقليمية وعالمية، ويتميز المستوى المحلي بكونه هشاً نسبياً، في بعض الأحيان تظهر الحكومة بأنها فائزة، وأحياناً تبدو وكأنها خاسرة، أما على المستوى الإقليمي فإن المملكة العربية السعودية وإيران يبدوان على استعداد للقتال، وهو الصراع الأكثر قابلية للتنبؤ به في المنطقة، ويبقى المستوى العالمي الذي يبدو أنه أكثر تعقيداً، مع الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية، يعوقها الاختلاف على مسألة إزالة نظام الأسد من السلطة، في ظل التقارب البطيء بين الولايات المتحدة وروسيا".
ووفقاً لـ"نومكين" فإن قضية الالتباس الرئيسية هي الأهمية المتزايدة للمسألة الكردية في سوريا، "فالأكراد السوريون لديهم العديد من الخلافات مع الجهات الفاعلة الأخرى، كما أنهم ينظرون إلى تركيا باعتبارها تهديداً أكثر خطورة من تنظيم "داعش"، ويمكن إضافة أكراد سوريا كقوة رابعة في الصراع السوري".
ونقلت الصحيفة عن محللين في شؤون الإرهاب، قولهم بأن هناك العديد من الأسباب في الوقت الحاضر تدعو للاعتقاد بأن الحرب في سوريا لن تنتهي قريباً، ومن هذه الأسباب: "أولاً الصراع ليس له اتجاه واضح نحو الحل، ويبدو الأمر وكأنه وصل إلى نقطة اللاعودة. ثانياً، الحرب متعددة الأطراف، وهذا يعني أنه لا يوجد فصيل واحد لديه فرصة جيدة لحشد أغلبية القوة والدعم، وحتى لو تمكن فصيل واحد من هذا، فإنه من المرجح أن يستمر هذا الصراع".
وتابعت الصحيفة تذكر السبب الثالث وهو أنه "من غير المحتمل أن يكون هناك أي نوع من أنواع التسوية، فالنظام ومؤيدوه يرون أنفسهم يخوضون حرب وجود، في حين يكمن السبب الرابع في كون الداعمين الخارجيين لا يعرفون أي جهة يدعمون على وجه التحديد، إذا ما وضعنا تنظيم "داعش" جانباً".
وبشأن برنامج تدريب الولايات المتحدة للفصائل "المعتدلة"، فلم يتم تدريب سوى ستين عنصراً، وفقاً لوزير الدفاع، الذي دعا إلى الاسترخاء والتدقيق في معايير الدعم من قبل الولايات المتحدة، والتأكد تماماً من ميول الأشخاص الذين يتم تدريبهم، وفقاً لما أوردته الصحيفة.