مجلة أمريكية تكشف أسباب تورط بوتين في سوريا

مفكرة الإسلام : قالت مجلة فورين أفيرز الأمريكية, أنه يصعب سرد نتائج لقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضافت, بالتأكيد لا يحب الرئيسان بعضهما البعض، ومن الواضح أنه لم يحدث تلاقٍ للأفكار بشأن كيفية إدارة الأزمة السورية. إلا أنه بعد فترة وجيزة من المباحثات، دشنت موسكو أولى ضرباتها على سوريا. ستتابع روسيا تعزيزاتها العسكرية هناك، وستستمر أزمة اللاجئين الأوروبيين في التعمق. ولكن هل ستصبح سوريا محورا جديدا للتوترات الأمريكية الروسية، أم هل هناك فرصة للتعاون على مضض؟
وتابعت, بالنسبة لبوتين، يمكن تعريف الوضع الحالي لروسيا من خلال الضعف الاقتصادي والفرصة الجيوسياسية، حيث يريد بوتين أن يستغل الأخيرة لتخفيف حدة الأول. الضعف الاقتصادي مدفوع بفعل الهبوط الحاد في أسعار الطاقة ومعزز بفعل العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة وأوروبا في مواجهة العدوان الروسي في أوكرانيا. بينما تكمن الفرصة الجيوسياسية في فشل السياسات الأمريكية في وقف زخم داعش أو في حل المعركة الجارية في سوريا وأزمة اللاجئين الناجمة في أوروبا. يسعى بوتين على نحو انتهازي إلى تعزيز النفوذ الروسي في الشرق الأوسط بينما يقدم الكرملين للعالم، وخصوصا لأوروبا، في ذات الوقت كجزء رئيسي من حل المشكلات.
وأشارت إلى أن مناورة بوتين في الشرق الأوسط تتعلق أيضا بالاستفادة من أزمة اللاجئين لاجتذاب الانتباه بعيدا عن أوكرانيا ولخلق الظروف التي تستطيع أوروبا بمقتضاها رفع أو تخفيف العقوبات عن روسيا. حيث تعلم روسيا أن أزمة اللاجئين مثلت تحديا للاتساق السياسي للاتحاد الأوروبي. دعمت ألمانيا، وفرنسا، والمملكة المتحدة جزئيا فرض عقوبات على روسيا عام 2014 لإظهار التعاطف مع دول شرقي أوروبا – وهي الحكومات التي ترفض حاليا المشاركة في عبء استيعاب اللاجئين.