بالصور .. ارتفاع حصيلة إطلاق النار على أمريكيين بالأردن إلى 6
مفكرة الإسلام : ارتفع عدد القتلى جراء هجوم في مركز تدريب إقليمي للشرطة بمنطقة الموقر جنوب العاصمة عمان إلى 6 .
و أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن بلاده تأخذ الحادثة بـ"جدية كبيرة"، أشار، خلال لقائه بواشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى "تحقيقات واسعة جارية".
كما قالت السفارة الأميركية في عمان "نعمل عن كثب مع الحكومة الأردنية والأجهزة الأمنية المحلية على إجراء تحقيق كامل وشامل".
يأتي ذلك بوقت أكد فيه النائب السابق سلمان السعد، عم مطلق النار، "رفض العائلة استلام جثة ابنهم، إلى حين اكتمال التحقيقات في ملابسات الحادث".
كما أكد، في تصريحات صحفية، "أنه لم يتلق أي اتصال من جهات رسمية حتى الآن توضح أسباب الحادثة"، لكنه أضاف أنهم "تلقوا اتصالا من المدينة التدريبية، تبلغوا من خلاله أن ابنهم قد قتل".
وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن "شرطيا أردنيا قام بإطلاق النار باتجاه المدربين وزملائهم، ما أدى إلى استشهاد مستخدم مدني أردني يعمل مترجما لدى المركز (يدعى كمال ملكاوي) وآخر استشهد بوقت متأخر من مساء الاثنين متأثرا بجراحه (عوني الاصفر العقرباوي)، ومقتل المدربين الثلاثة وإصابة مدربين أميركيين وأردنيين آخرين".
وأضاف أن "قوات الشرطة تعاملت مع الحادث وقتلت المهاجم"، مشيراً إلى أن "التحقيقات جارية لمعرفة دوافع الجريمة وظروف الحادث".
بدورها، قالت مصادر لـ"الغد"، أن "النقيب أنور أبو زيد، أطلق النار على الضحايا، وهم مدربون متعاقدون مع مديرية الأمن العام، أثناء وجودهم في مكان مخصص لتناول الطعام بمركز التدريب".
وما تزال الأنباء تتضارب حول تفاصيل الحادثة، لا سيما ما يتعلق بدوافعها، حيث تقول مصادر مطلعة إن مطلق النار "أقدم على فعلته بعد أن رفضت مديرية الأمن العام طلبين لإنهاء خدماته كان تقدم بهما في وقت سابق بسبب حصوله على عقد عمل في دولة خليجية"، بينما تقول مصادر أخرى، نقلا عن معارفه، "إنه أصبح في الفترات الأخيرة أكثر ميلا للتشدد الديني وتبني مفاهيم مغلوطة، وإنه بناءً على ذلك طلب إنهاء خدماته".
ومن الروايات المتضاربة أيضا، الحديث عن أن مطلق النار "أقدم بنفسه على الانتحار برصاصة في منطقة العين"، فيما قال الوزير المومني "إن الشرطة قتلته".
ويبلغ مطلق النار من العمر 29 عاما، وهو خريج الجناح العسكري في جامعة مؤتة، واستخدم بالحادثة سلاحا أتوماتيكيا.
وقال مصدر مقرب من عائلته، لوكالة "فرانس برس"، طلب عدم نشر اسمه، إن مطلق النار "لا علاقة له بأي تنظيم إرهابي"، مضيفاً أن "العائلة (وهي من محافظة جرش) تعيش في حالة صدمة، وإن الأجهزة الأمنية تحقق معها في الحادث". وبحسب مواقع إخبارية فإن "الضابط أب لطفلين يبلغان من العمر عامين وأربعة أعوام".
من جانبها، دانت السفارة الأميركية لدى عمان الحادث بشدة، مؤكدة أن "مواطنين أميركيين يعملان كمدربين قتلا وأصيب مدربان آخران بجروح في الحادث"، موضحة أننا "نقدر التعاون والدعم الذي نتلقاه من شركائنا في الأردن".
وقالت، في بيان صحفي، "علمنا بأن موظفا أردنيا ومدربا من جنوب إفريقيا قتلا أيضاً، وبأن مواطناً أردنياً وآخر لبنانياً أصيبا بجروح في هذه الحادثة"، مضيفة "نود أن نقدم تعازينا القلبية الحارة لأسر جميع الضحايا".
وتابعت "نعلمكم بأن التحقيق جارٍ وأنه من السابق لأوانه التكهن بالدافع في هذا الوقت.
نحن نعمل عن كثب مع الحكومة الأردنية والأجهزة الأمنية المحلية على إجراء تحقيق كامل وشامل".
وبسبب الحادث، ألغت السفارة مؤتمرا صحفيا كانت ستعقده السفيرة الأميركية لدى المملكة أليس ويلز في منزلها اليوم، إلا أن السفارة أكدت في رسالة إلى مواطنيها عبر موقعها الإلكتروني الاثنين أنها لم "تغير وضعها أو حالتها الأمنية".
إلى ذلك، أكدت سفارة جنوب افريقيا لدى عمان أنها "تقدم تعازيها لعائلات الضحايا التي تأثرت بهذه الحادثة، سواء من الجنسية الأردنية أو الأميركية أو غيرهما".
وأكدت أن "مواطنا جنوب أفريقيا، يبلغ من العمر 37 عاماً، قتل بالرصاص الاثنين بالحادثة".
وذكرت "أنه يعمل لصالح شركة أمن أميركية، حيث تم إبلاغ أسرته بالحادثة، وتقديم التعازي لها من قبل حكومة جنوب أفريقيا".