تفاصيل توسط السيسي بين عباس ودحلان لإحياء "فتح"

مفكرة الإسلام : أوضحت مصادر فلسطينية عن محاولات يقوم بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتوسط لإنهاء الخلافات القائمة بين القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان والرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن.
وكشف مصدر مقرب من "دحلان" في غزة: إن "القاهرة ستستضيف لقاء ثلاثياً، يجمع دحلان والسيسي وعباس، خلال الساعات المقبلة، قبل توجه الأخير إلى العاصمة السعودية الرياض، لمحاولة وضع حلول للخلافات القائمة مع دحلان، التي وصلت إلى رفع دعاوى قضائية ضده، بتهم الفساد المالي والإداري"، بحسب موقع "الخليج أونلاين".
وأوضح أن "دحلان لا يمانع مصالحة الرئيس عباس، ويرحب بكل الجهود التي يبذلها الرئيس المصري في هذا الجانب"، مشيراً إلى أن "أسباب الخلافات بين عباس ودحلان واضحة، ويمكن حلها وتجاوزها في حال توفرت إرادة من قبل الطرفين المتنازعين".
ولفت المصدر المقرب من دحلان إلى أن "الرئيس عباس رفض في السابق بعض الوساطات العربية، وكانت من قبل الأردن، وأصر على الدخول بطريق المحاكم، وإصدار قرار رسمي من حركة "فتح" بفصل دحلان من الحركة".
وكشف أن "دحلان يشترط مقابل مصالحته مع الرئيس عباس، التنازل عن كل القضايا القانونية التي رفعها ضده، وإعادته من جديد للجنة المركزية لحركة فتح، وعدم اعتراض عمله التنظيمي والجماهيري خلال الفترة المقبلة، سواء بقطاع غزة أو الضفة الغربية".
ووصل دحلان إلى العاصمة المصرية القاهرة، مساء الأحد، قادماً من الإمارات العربية المتحدة على متن طائرة خاصة، وتأتي زيارته في ظل وجود رئيس السلطة محمود عباس في القاهرة، وسط مساع مصرية لنزع فتيل الأزمة والخلاف في إطار الجهود المصرية الحثيثة للمصالحة الفلسطينية الداخلية بين قيادات فتح.
هذا، وكشف مصدر رفيع المستوى في حركة "فتح" أن "السيسي يحاول منذ أكثر من شهرين تقريباً، عرض مبادرته للمصالحة بين الرئيس عباس ودحلان، والجهود ما زالت مستمرة حتى اللحظة لتقريب وجهات النظر بين الرجلين".
وكشف المصدر أن "الوفد المصري الذي زار مؤخراً مدينة رام الله بصورة سرية، بحث مع الرئيس عباس، وكذلك مع شخصيات مرموقة في حركة فتح، مبادرة السيسي للمصالحة، وكان هناك تجاوب مشجع من قبل الرئيس عباس عليها".
وأضاف: "بعد حصول الرئيس السيسي على موافقة الجانبين في المصالحة، أبلغ دحلان الموجود في دولة الإمارات بضرورة زيارة القاهرة بشكل فوري، للتباحث في الأزمة التي تسببت بفصله من حركة فتح، وتهديد عضويته كنائب في المجلس التشريعي".
وقال: "الخلافات بين الطرفين ليست بسيطة، وتحتاج إلى عدة شهور لإنجازها بشكل نهائي، وتنازل عباس عن كل الدعاوى القضائية التي رفعها في المحاكم ضد دحلان، على أن يقدم الأخير اعتذاراً رسمياً لعباس على كل التهم التي وجهها له ولأبنائه عبر وسائل الإعلام خلال العامين الماضيين".
وتوقع القيادي في حركة فتح أن "تنجح جهود السيسي في إحراز تقدم بهذا الجانب"، لافتاً إلى أن "الرجلين رحبا بمبادرته التي قدمها للصلح، وهذه دفعة إيجابية ستسهل مناقشة وحل باقي الملفات العالقة بين عباس ودحلان".
من جانبه رأى المحلل السياسي أكرم عطا الله أن "الرئيس السيسي يضغط بشكل كبير من أجل تحقيق المصالحة بين دحلان والرئيس عباس، وهذه هي المرة الأولى التي يجتمع بها الطرفان في القاهرة بنفس التوقيت".
وأوضح عطا الله أنه في السابق كانت تجري اللقاءات بين عباس ودحلان مع الرئيس السيسي بصورة وتوقيت مختلف تماماً، إلا أن الرئيس المصري أصر هذه المرة على عقد لقاء مشترك بين الرجلين لوضع حد للخلافات القائمة والتي تسببت بشكل أساسي في تقسيم حركة فتح".
وأشار إلى أن "هناك تفاؤلاً كبيراً بين الطرفين "عباس ودحلان" بإتمام هذا الملف، خاصة أن الوسيط الرسمي هو الرئيس عبد الفتاح السيسي، وضغوطه في نهاية الأمر ستنجح في إنهاء خلاف استمر سنوات طويلة".
ولفت المحلل السياسي إلى أن "المستفيد من المصالحة هي حركة فتح، وستعود لها قوتها على الساحة الفلسطينية من جديد، بعد تقاسم المناطق والغنائم بين تياري عباس ودحلان، وتسبب ذلك بتعطيل الكثير من الملفات، منها الانتخابات وعقد المؤتمر السابع للحركة".
يذكر أنه في مايو 2011، صدر قرار من اللجنة المركزية لحركة "فتح" بفصل دحلان من عضوية الحركة، وتحويله إلى النائب العام بتهمة الفساد المالي وقضايا القتل، وعلى إثر ذلك تعمق الخلاف بين دحلان وعباس، الذي رافقه موجة من التراشق الإعلامي وتبادل الاتهامات بينهما، رغم سعي مصر ودول أخرى لوضع حد لهذا الخلاف.