الثوار يتعرضون لغارات هي الأقوى منذ 2011 بريف اللاذقية

مفكرة الإسلام : كشفت تقارير إعلامية وصحافية عن تعرض ثوار سوريا في ريف اللاذقية إلى خطر حقيقي جراء القصف المستمر لمناطق الاشتباك في جبلي الأكراد والتركمان والقذائف التي يطلقها قوات نظام بشار الأسد بغطاء وحماية روسية.
وقال مراسل صحيفة "القدس العربي" في ريف اللاذقية إن عدد القذائف التي انهالت على مناطق الاشتباك في جبلي الأكراد والتركمان بلغ في اليوم الواحد وعلى مدار أسبوع كامل أكثر من 400 قذيفة صاروخية وعشرات الغارات الجوية حسب القائد الميداني أبو رحال، الأمر الذي أدى إلى تدمير كافة الدفاعات العسكرية التي جهزتها قوات المقاومة وعرَض الثوار المقاتلين إلى خطر حقيقي أمام استمرار القصف بهذه الوتيرة غير المعهودة منذ العام 2011.
وقد سيطرت قوات النظام على أربع قرى مهمة في جبلي الأكراد والتركمان، ولم يكن نتيجة لهجوم مفاجئ، بل بعد ترك مقاتلي المعارضة أماكن تمركزهم بسبب هذا القصف.
ونقل المراسل عن أحد الثوار المقاتلين قوله إنه "ليس لدينا أي خيارات في الوقت الحالي، ونحاول أن نوقف تقدم قوات النظام والميليشيات التي تساعدها، بعد أن اعتمدت على القصف بكل أنواع الأسلحة ومن ضمنها مؤخرا صاروخ "الفيل الإيراني" الذي يحدث دمارا كبـيرا".
ونزح العديد من سكان قرى جبل الأكراد إلى بساتين الزيتون على الشريط الحدودي مع تركية نتيجة الغارات، وفقا لما أورده المراسل. وأفاد أنه قُتل في الأيام القليلة الماضية القائد العسكري لـ"الحزب التركستاني" في جبل التركمان مع 15 من المقاتلين الآخرين بالقرب من برج زاهية بعد استهداف نقاط تجمعهم بمئات القذائف، فيما اختفت مجموعة أخرى من الحزب نفسه بعد فقدان الاتصال بهم بالقرب من قرية غمام القرية التي سيطر عليها الجيش مؤخرا في القرى التركمانية، وتحاول بقية المجموعات من قوات المعارضة الحفاظ على مدينة سلمى وبرج القصب وجبل النوبة، التي تعد البوابة الرئيسية لريف اللاذقية الواقع تحت سيطرة فصائل المعارضة المسلحة.
ونقلت الصحيفة عن القائد الميداني المعروف في المنطقة "أبو رحال" أن القصف هو الذي تسبب في إرباك المقاومة، ولكن الوضع ليس كما يريد النظام والأمور تتجه للإيجابية وفقا لما أورده.
وقد سيطر النظام على العديد من التلال الصغيرة في جبل الأكراد بالقرب من قمة النبي يونس باتباعه الأسلوب نفسه، عبر زيادة عمليات القصف، مما أجبر مقاتلي الثوار على الانسحاب من هذه النقاط على الرغم من استقدام "جبهة النصرة" تعزيزات عسكرية، إلا أن عدد القذائف بلغ أكثر من 20 قذيفة في الدقيقة الواحدة بمختلف أنواع الأسلحة.
وقال ناشطون محليون، كما نقلت عنهم تقرير الصحيفة، إن قوات المعارضة أمام اختبار حقيقي في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها المنطقة برمتها في شمال سوريا، حيث يقوم النظام مدعوما بالمليشيات الأجنبية المؤيدة له بفتح العديد من الجبهات في الوقت نفسه، مما أربك مقاتلي المعارضة واستطاع تحقيق تقدم خلال الأيام الماضية، والأمر الذي يضيق الخناق على المقاومة ارتفاع أسعار مادة المازوت، بسبب استهداف روسيا لعشرات الصهاريج المحملة بالبترول الخام، ووصل سعر ليتر المازوت في منطقة باب الهوى 200 ليرة سورية، وفي ريف اللاذقية تجاوز سعر الليتر 225.