تفاصيل محاولات الميليشيات الشيعية طمس الهوية السنية لـ"بيجي"

مفكرة الإسلام : أعلن مسئول أمني في العراق أن الميليشيات الشيعية تقوم على قدما وساق باقتلاع جذور مدينة بيجي العراقية من هويتها العربية السنية بغرض "تشييعها" كما فعلت في السابق في العديد من المدن بالبلاد وفي مقدمتها مدينة سامراء تحت مزاعم حمايتها من هجمات "داعش".
وقال الضابط في قيادة شرطة بيجي، النقيب «سامر القيسي» إن تحرير المدينة من تنظيم "الدولة" لا يعني فرض سيطرة الحشد عليها بحجة "أننا سنقوم بتسليمها إلى تنظيم الدولة مرة أخرى".
وأكد أن "الحشد لعب دورا صغيرا قياسا إلى الدور الذي لعبته عشيرتي الجبور والجيسات في تحرير المدينة؛ ومع هذا يصر الحشد على منعنا من توضيح حقيقة ما يجري بمنعنا من التحدث إلى وسائل الإعلام واحتكاره لترويج فكرة انتصار الحشد بمفرده لأغراض تتعلق بسياسات يتبعها لتغيير تركيبة المدينة وتحويلها إلى مدينة شيعية"، بحسب صحيفة "القدس العربي"
وهدد «القيسي»، باسمه، وزملائه من ضباط الشرطة، بالاستقالة إذا لم تتخذ الجهات المسؤولة إجراءات للحد من «عبث الحشد الشيعي بالمدينة»، حسب قوله.
وتتبع ميليشيات الحشد الشيعي سياسات مشابهة في جميع المدن السنية بعد استعادتها من تنظيم "الدولة" ؛ كما حصل في مدن جرف الصخر وتكريت وغيرهما؛ وتتركز تلك الممارسات على حرق وتدمير الممتلكات العامة والخاصة؛ وتفجير للمساجد والمنازل والمحلات التجارية وحرق للمزارع.
«لكن الجديد هذه المرة في بيجي، هو قيام الحشد باستهداف الدوائر الرسمية المدنية كالتسجيل العقاري ودائرة الجنسية وإتلاف محتوياتها التي تثبت امتلاك المواطنين السنة النازحين من المدينة للعقارات داخل المدينة، في محاولة مفضوحة لطمس هوية المدينة السنية»، بحسب النقيب «القيسي».
وأرجع تلك الممارسات إلى ما أسماه «الحقد الطائفي المقيت»، الذي لم تكفيه كل تلك الانتهاكات، فيما عمد إلى «اعتقال عشرات المقاتلين من أبناء العشائر في أول ساعات دخوله المدينة؛ وأكثر من مائتي مواطن لا زال مصير بعضهم مجهولا».
واحتجاجا على تلك الانتهاكات، رفض مقاتلو عشيرتي الجبور والجيسات التوجه إلى جبهات القتال في جبال مكحول ومحيط مصفاة بيجي، بحسب «القيسي»، الذي أكد «بشاعة ممارسات الحشد بشكل أكثر إجراما من ممارسات تنظيم الدولة الذي لم يثبت عليه أنه سرق ممتلكات المواطنين أو احرقها أو تفجير المساجد».
من جهته، أكد «علي سالم»، أحد سكان قرية الشط، أن الحشد دمر قريتهم تدميرا كاملا، «حيث أبلغنا لواء علي الأكبر بضرورة الخروج خلال ساعتين وإخلاء القرية لغرض التفتيش بحجة وجود تسلل من مقاتلي تنظيم الدولة، وهي حجة واهية؛ لأننا بعيدون جدا عن مواقع التنظيم، لكنا اضطررنا لتنفيذ أوامرهم فحملنا ما نستطيع من أموالنا معنا لأننا علمنا أن مصير قريتنا سيكون التدمير بعد سرقها، وهذا ما حدث فعلا».
وتساءل المواطن العراقي عن «سبب فشل حشد الجيسات وصحوات الجبور ولواء صلاح الدين في حماية أبناء المدينة من بطش الحشد الشعبي الذي أرغمنا على النزوح باتجاه مدينة تكريت التي لا زلنا نبيت عند مدخلها بسبب منع دخولنا إليها من قبل الحشد».