تركيا 2020.. دولة مركز الإقليم تجمع بين التوجه الأوروبي والعمق الإسلامي

مفكرة الإسلام : توقع الكاتب بكر رشيد البدور أن تركيا بحلول عام 2020 ستكون قطعت شوطا كبيرا باتجاه الدولة المركز لإقليم الشرق الأوسط واعتبرها الخيار الأفضل للدول العربية.
ورجح الباحث فى كتابه المكانة الإقليمية لتركيا حتى عام 2020 : دراسة مستقبلية : حدوث السيناريو المحتمل الذي ينطوي على تقدُّم مستمر في موقع تركيا الإقليمي، والابتعاد عن أي مواجهة عسكرية خارج إطار الأمم المتحدة وحلف الأطلسي، والاستمرار في التعامل مع الآخرين على أُسس براغماتية وليست أيديولوجية، بالإضافة إلى تبنِّي سياسات متوازنة تراعي التناقضات بين القوى الدولية والإقليمية المختلفة، ولا تميل لأيٍّ منها على حساب الأخرى قدر الإمكان؛ حفاظًا على مصالحها الحيوية،
وأضاف : أن تركيا على هذا الأساس ليست مجبرة على الاختيار بين توجهاتها الأوروبية وعمقها الإسلامي، وبإمكانها التوفيق بين الجانبين. وتشير الاتجاهات العظمى لجميع المؤشرات إلى أن تركيا تمثل قوة إقليمية صاعدة بقوَّة، وبحلول العام 2020 ستكون تركيا قد قطعت شوطًا كبيرًا باتجاه الدولة المركز، وإذا كان على الدول العربية أن تختار بين تركيا أو إيران أو إسرائيل كدولة مركز للإقليم، فإن تركيا هي الخيار الأفضل لكثير من الاعتبارات التاريخية والثقافية فضلًا عن المذهبية.
ويلاحظ مؤلِّف الكتاب البدور، أن ما جرى على الساحة التركية منذ مطلع الألفية الجديدة لا يُعدُّ تغيُّرًا عاديًّا، بل يؤشر على إعادة الدولة التركية صياغة ذاتها؛ إذ شهدت تغيُّرات وتطورات بنيوية في المجتمع والدولة منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002. وهنا، تبرز مشكلة الدراسة التي يحاول الكتاب مقاربتها؛ وتتمثل في طبيعة المكانة الإقليمية التي يمكن أن تحتلَّها تركيا حتى عام 2020، في ظل التغيرات الداخلية والإقليمية والدولية المحيطة بها. فقد أدت التغيرات التي عرفتها الساحة التركية منذ مطلع القرن الحادي والعشرين إلى أشبه ما يكون بإعادة تشكُّل للدولة التركية المعاصرة وللمجتمع التركي المعاصر على حد سواء، مع ما تحمل تلك التغيرات من تحديات وفرص كبيرة للدولة والمجتمع معًا.