تفاصيل خطيرة حول وجود قوات غربية وعربية في بنغازي لدعم حفتر

مفكرة الإسلام : كشفت مصادر صحافية عن معلومات خطيرة حول وجود قوات غربية وعربية في مدينة بنغازي الليبية لدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي يرفض الانصياع لحكومة الوفاق الليبية التي أعلنت قبل أشهر برعاية الأمم المتحدة.
ونقلت "هافينغتون بوست عربي" عن مصدر أمني "مطلع" و"موثوق" لم تكشف هويته بناء على طلبه، تأكيده وجود غرفة عمليات عسكرية غربية بقيادة فرنسية بمشاركة إماراتية أردنية ذات تقنية فائقة في بنغازي لم تعرف ليبيا مثلها من قبل لدعم خليفة حفتر، مشيرًا إلى أن غرفة القيادة والتحكم هذه توجد داخل قاعدة "بنينا" الجوية في مدينة بنغازي والتي تعتبر أهم تمركز عسكري للقوات الموالية لحفتر.
ولفت المصدر إلى أن إنشاء الغرفة بدأ في ديسمبر/كانون الأول 2015 بإشراف القوات الفرنسية، موضحًا أنها تتألف من صالة رئيسية وحجرات أخرى مملؤة بالعشرات من الأجهزة الإلكترونية والكمبيوترات والشاشات التي تعرض صوراً حية للاستطلاع والمراقبة لمدينة بنغازي طوال 24 ساعة.
وسرد المصدر تفاصيل مثيرة تتعلق بهذه الغرفة وتجهيزاتها، على النحو التالي:
-رشاشان دوشكه (أوتوماتيك عيار 12.7 مم) موجودان على سطح الغرفة ويعملان بالتحكم عن بعد
- توجد أيضاً طائرة HALE واحدة على الأقل للاستطلاع والمراقبة تعمل من ارتفاعات عالية (تزيد عن 30000 قدم) وقدرة تحمّل لساعات طويلة تصل 18 ساعة تجوب سماء بنغازي طوال اليوم.
- كما توجد في القاعدة طائرة هيلوكوبتر بدون طيار صغيرة يرجّح أنها من نوع شيبل كام كوبتر S100 النمساوية الصنع.
( Schiebel Camcopter S-100 UAV )
- و توجد منصتان للصواريخ عالية الدقة يتحكم فيهما من قبل الطائرة السابقة.
- كما يوجد لدى غرفة القيادة والتحكم عددٌ أخر من الطائرات بدون طيار UAVs تجوب سماء بنغازي على مدار الساعة.
و أشار المصدر إلى أن غرفة القيادة والتحكم أصبحت جاهزة وهي تعمل منذ الأسبوع الثاني من فبراير/شباط 2016 تحت إشراف الفريق الفرنسي الذي بدأ بتشغيل غرفة القيادة منذ تاريخ 14 فبراير/شباط 2016.
كما أكد المصدر أن هناك قوات أجنبية أخرى متواجدة في القاعدة و تعمل في إطار غرفة القيادة والتحكم.
ووفقاً للمصدر فإن المجموعات العسكرية الموجودة بالغرفة والتي تعرف بالمجموعات "ض" هي:
- القوات الفرنسية، وعددها 40 فرداً ومهمتها الاتصالات وتشغيل طائرة الاستطلاع والمراقبة وتحليل الصور وتوجيه قوات المشاة على الأرض وإدارة غرفة القيادة والتحكم
- القوات البريطانية، وعددها 15 فرداً ومهمتها جمع المعلومات ومراقبة كل ما يحدث بدون التدخل فى العمليات العسكرية.
- القوات الأردنية ولا يزيد عددها عن 10 أفراد ولكن تتولى مهام حساسةً هي تدريب أفراد مشاة البحرية الليبيين على العمليات البحرية من تفخيخ وتخريب للزوارق والجرافات.
- القوات الإماراتية ولا يتجاوز عدد جنودها 4 أفراد إلا أنهم يقومون بمهمة ذات أهمية كبيرة لقوات حفتر وهي إدارة وتشغيل منصتي الصواريخ وطائرة الكام كوبتر التي قدمتها دولة الإمارات لحفتر
- القوات الإيطالية التي تعتبر الأكبر عدداً مثل الفرنسية إذ تضم نحو 40 فرداً؛ وهي تنقسم إلى مجموعتين:
*الأولى تقوم بتدريب قوات حفتر على استعمال مضاد للدروع ذي توجيه ذاتي ويرجح أنه نوع ميلان Milan وهذه المجموعة تبلغ حوالي 14 فرداً و تتواجد أيضاً عند خط النار.
*أما المجموعة الثانية وعدد أفرادها يزيد عن 20 فرداً، فيتواجدون فى غرفة القيادة والتحكم ويشاركون الفريق الفرنسي في إدارتها.
- المارينز: أكد المصدر أن هناك عدداً من القوات الأميركية، من المارينز (مشاة البحرية) متواجدة في القاعدة دون ذكر دورها أو مهامها.
وأكد المصدر نفسه أن الغرفة يُمنع دخولها من قبل العناصر الليبية باستثناء بعض القيادات العسكرية؛ أبرزهم العميد عبد السلام الحاسي الذي يعد المشرف على التنسيق بين القوات الليبية الموالية لحفتر وغرفة القيادة والتحكم.
وتعمل حكومة الوفاق الوطني التي يدعمها المجتمع الدولي، على ترسيخ سلطتها تدريجياً في طرابلس، إلا أنها لا تزال تواجه حكومة منافسة شرقاً في ظل عدم انصياع اللواء خليفة حفتر لها .
وتشهد بنغازي منذ أكثر من عامين معارك متقطعة بين جماعات مسلحة معارضة بينها جهاديون وبين قوات حفتر التي كانت مقربة من البرلمان المعترف به دولياً في طبرق وتتمنع عن الانصياع لحكومة التوافق في ظل دعم بعض الدول العربية لها.
وتدفع الأمم المتحدة ومعها الدول الكبرى إلى توحيد الفرق المتحاربة تحت لواء حكومة الوفاق الوطني على أن تتركز مهمتها الرئيسية في مواجهة تصاعد خطر تنظيم الدولة "داعش."
وسبق أن قال الفريق خليفة حفتر إن قواته لا يمكن "على الإطلاق" أن تنضم لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة قبل حل "الميليشيات" المتحالفة معها، على حد قوله.


