سر صمت "حزب الله" عن خسائره بريف حلب الجنوبي

مفكرة الإسلام : لم يعلق "حزب الله" حتى الساعة رسمياً على كل ما تم تداوله في الإعلام عن فقدانه العشرات من عناصره في معارك ريف حلب الجنوبي، وكان العدد الأكبر سقوط 31 منهم ما بين يومي الثلاثاء والسبت الماضيين.
وفي انتظار كلمة أمينه العام المدعو حسن نصر الله يوم الجمعة بمناسبة مرور أربعين يوما على مقتل القيادي في الحزب مصطفى بدر الدين في سوريا، جاء الرد الوحيد غير المباشر على لسان نبيل قاووق نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب؛ حيث قال -خلال احتفال تأبيني- إن مشاركة حزب الله في معركة سوريا حتى الآن إنما هي بجزء يسير من قواته، مضيفا أنه "إذا اقتضت الحاجة لزيادة حجم مشاركتنا هناك فلن نتردد في فعل ذلك بكل جرأة وإرادة"، وكأن الرجل يؤكد هذه الخسائر البشرية دون قول ذلك مباشرة، ولكنّه يعد بتقديم المزيد، خصوصا أن معركة حلب طالت ولا يبدو أنها ستنتهي قريباً.
ويقول الكاتب والصحفي قاسم قصير إنه واضح أن التطورات في سوريا تستلزم توسع الجبهات، وهذا يقتضي زيادة دور حزب الله في الوضع السوري، ومن هنا أتى ربما تصريح قاووق.
من جهته يرى الكاتب والصحفي علي الأمين أن خيار الانخراط في الحرب السورية لا عودة عنه لدى حزب الله، رغم كل الآمال المغلقة أمام أي انتصار جدي لأي طرف من الأطراف.
ويضيف الأمين أن دخول الحزب إلى سوريا يرتبط بالحسابات الإقليمية الإيرانية أكثر من مصالح الحزب وحساباته اللبنانية، وأن "إيران اليوم ليست في وارد الانسحاب من المواجهة، وهي تذهب بعيدا لتثبيت حصتها من الكعكة السورية", وفقا للجزيرة نت.
ويشدد الأمين على أنه لا يوجد رفض في بيئة الحزب لما يقوم به، وهو يعرف استخدام التعبئة المذهبية لصالحه، وهو "يوجه رسالة يومية للبيئة الشيعية بأن هناك خطرا على الشيعة، وبالتالي فإن الخيارات المتاحة أمام هذه البيئة صعبة ولا بديل للقتال في سوريا".