اتفاق بين أكبر جماعتين مسلمتين جنوب الفلبين على تسوية خلافاتهما

مفكرة الاسلام: أعلن ناطق باسم إحدى أكبر الجماعات الإسلامية جنوب الفلبين أن اثنتين من كبرى الجماعات المسلمة الساعية للاستقلال قد اتفقتا على حل الخلافات العالقة بينهما، والعمل سويًا من أجل تحقيق الاستقرار والتقدّم في منطقتهما.
محاولة صياغة خطة للتعاون المشترك
وصرح عيد كابالو، الناطق باسم جبهة تحرير مورو، بأن مجموعته اتفقت على خطة تعاون مع جبهة تحرير مورو الوطنية؛ بعد أن عقد وفدان من كلا الجانبين محادثات استمرت لخمس ساعات بحضور نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في مانيلا.
وكانت جبهة تحرير مورو الإسلامية التي يمثلها كابالو قد انشقت عن جبهة تحرير مورو الوطنية بعد أن توسّطت ليبيا في وقف إطلاق نار بين مانيلا والمسلحين الإسلاميين في عام 1976، ذلك الاتفاق الذي وافقت جبهة مورو الوطنية بموجبه على التخلي عن حلم تحقيق دولة مستقلة، والقبول بحكم ذاتي محدود النطاق.
ومنذ أن وقّعت جبهة تحرير مورو الوطنية اتّفاق السلام مع الحكومة في عام 1996 ظلت جبهة تحرير مورو الإسلامية تخوض صراعها من أجل الفوز بدولة إلى أن انخرطت هي الأخرى في عملية تفاوض مع الحكومة الفلبينية ينتظر أن تتوج باتفاق السنة القادمة.
اجتماع مثمر بين قادة الجماعتين وسيف الإسلام القذافي
وقال كابالو: "لقد كان الاجتماع مثمرًا وبناءً، واتفقت الجماعتان على الشروع في خطة عمل مشتركة لوضع نهاية لما يزيد عن أربعين عامًا من الصراع مع الحكومة، والتركيز على تطوير النشاطات الاقتصادية في المناطق التي مزقتها الحرب بجزر المندناو".
وأضاف وفقًا لوكالة رويترز: "لقد تعهد الطرفان بتجاوز كل قضايا الخلاف مهما كان حجمها؛ استعدادًا لصياغة خارطة طريق لتحسين أوضاع الجالية المسلمة في الجنوب.
وأشارت الوكالة إلى أن زعامات الجماعتين أجرت محادثات مع سيف الإسلام القذافي في فندق مانيلا، وذلك قبيل اجتماع مرتقب للمفاوضين من الحكومة وجبهة تحرير مورو الإسلامية في العاصمة الماليزية كوالالمبور بعد أيام لمواصلة المباحثات.