انتكاسة قوية للمفاوضات بين جبهة مورو وحكومة الفلبين

مفكرة الاسلام: أعلن مسئولون حكوميون ماليزيون أن جبهة تحرير مورو في الفلبين رفضت يوم السبت مسودة اقتراح للحكومة بشأن إقامة وطن للمسلمين في أرض الأسلاف جنوب البلاد، مما يعتبر صدمة مباغتة لمسار السلام.
واستضافت ماليزيا مفاوضين من الحكومة الفلبينية وجبهة مورو التي تعتبر أكبر جماعة مسلمة ساعية للاستقلال جنوب الفلبين، في محاولة لإتمام اتفاق سلام كان المأمول أن يصبح جاهزًا للتوقيع الشهر القادم.
وقال مسئول ماليزي يتوسط في المحادثات: "لقد واجهت المحادثات مشاكل قبل أن تبدأ، بسبب رفض فريق جبهة مورو الاجتماع مع الفريق الحكومي."
وبحسب وكالة رويترز أضاف المصدر أن الجانبين قررا بسبب ذلك إلغاء المحادثات والعودة إلى الفلبين للحصول على تفويض جديد.
انتكاسة مفاجئة بسبب تباين توقعات كلا الطرفين
ويجيء هذا الانتكاس في مسار السلام رغم أن مانيلا وجبهة مورو كانا قد تجاوزا الشهر الماضي عائقًا كبيرًا أمام المحادثات المتعلقة بينهما بإقامة وطن للمسلمين البالغ عددهم ثلاثة ملايين في الفلبين التي يغلب الكاثوليك على سكانها.
وتسببت هذه الانفراجة السابقة في أن يبدي المراقبون أملهم في التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي ينهي صراعًا استمر أربعين عامًا وخلف أكثر من 120 ألف قتيل.
وقال جيسوس دوريزا مستشار رئيسة الفلبين لعملية السلام في مانيلا: "كانت جبهة مورو تريد التوقيع على مسودة اقتراح مختلفة عن التي عرضها فريقنا عليهم، ونقول لهم: إن توقعاتهم كانت حالمة".
وأضاف: "لكن رغم ذلك نعتبر أن هذه مشكلة بسيطة، وسنعمل على تقييم الوضع وبذل جهود للعودة إلى مائدة التفاوض".
وأردف مستشار رئيسة الفلبين: "ما زلنا نأمل في توقيع اتفاق معهم بشأن الأرض الموروثة عن الأسلاف."