محافظو إيران: شعبية نجاد بالعالم العربي مبنية على تهجمه على "إسرائيل"
مفكرة الإسلام: أثارت تصريحات نائب الرئيس الإيراني "اسفنديار رحيم مشائي" حول صداقة بلاده للشعبين الأمريكي و"الإسرائيلي" موجة من الاعتراضات في طهران، خاصة في صفوف المحافظين.
وكان رحيم مشائي المسئول عن منظمة السياحة الإيرانية، قد صرح بأن "إيران اليوم هي صديقة الشعب الأمريكي والشعب الإسرائيلي". وأضاف: "إننا نعتبر الشعب الأمريكي بمثابة أحد أفضل شعوب العالم".
ويعتبر رحيم مشائي من المقربين جدًا من الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، وتربطهما علاقة نسب؛ وذلك أن ابنة مشائي هي زوجة نجل نجاد.
وانتقد موقع "تبناك" على الإنترنت المقرب من المحافظين تصريح رحيم مشائي، مؤكدًا أنها تصريحات "غير اعتيادية"، في حين أن "شعبية الرئيس أحمدي نجاد في العالم العربي والإسلامي ناجمة في جزء منها عن تهجمه على إسرائيل والتشكيك بالمحرقة".
ودأب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على تكرار تصريحاته حول إزالة "إسرائيل" وتشكيكه بـ "المحرقة النازية"، في أكثر من مناسبة؛ رغم ما تثيره من اعتراضات دولية.
ويبدو أن نجاد، ينتهج المنحى نفسه الذي ينتهجه "حسن نصر الله" أمين عام "حزب الله" الشيعي اللبناني الموالي لطهران؛ حيث اعتاد الاثنان على الترويج لنفسيهما عبر التلاعب بالقضية الفلسطينية والتصريحات النارية ضد "إسرائيل" والولايات المتحدة؛ بهدف كسب شعبية الجماهير العربية والمسلمة الغاضبة على سياسة الأخيرتين في المنطقة.
وتأتي تصريحات رحيم مشائي خلافًا لما دأب عليه الساسة الإيرانيون من حرب كلامية متصاعدة ضد الولايات المتحدة و"إسرائيل"، لتتغير النبرة الكلامية المعلنة بعد أن بدأت واشنطن علانية هي الأخرى في عقد لقاءات مباشرة مع مسئولين إيرانيين.
واشنطن غيرت نهجها في التعامل مع إيران:
وتمثل مشاركة المسئول الثالث في وزارة الخارجية الأمريكية وليام بيرنز في محادثات جنيف التي جرت السبت بين كبير المفاوضين الإيرانيين "سعيد جليلي" ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "خافيير سولانا"، تحولاً من جانب واشنطن التي كانت تشترط حتى الآن لأي مفاوضات مباشرة مع طهران قيام الأخيرة بتعليق تخصيب اليورانيوم الذي يشتبه في أنه يُستخدم في إنتاج أسلحة نووية.
وأقرت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، الجمعة، بأن بلادها غيرت نهج تعاملها مع الملف النووي الإيراني عندما قررت إرسال موفد رفيع المستوى إلى محادثات جنيف.
وفي مؤشر آخر على الاختراق الحاصل في العلاقات الأمريكية-الإيرانية، أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشعر متكي أنّ بلاده مهتمة بتبادل أكاديمي وعلمي بينها وبين واشنطن.
وأضاف أنّ بلاده اقترحت استئناف رحلات الطيران بين طهران والموانئ الأمريكية، زيادة على وجود مقترحات بتعيين دبلوماسيين أمريكيين في طهران.
وقال متكي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي علي باباجان في أنقرة الجمعة إنه يمكن إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن هذه الأمور.
وأضاف قائلاً: أعتقد أن هناك اتفاقًا حول مسألة فتح مكتب لرعاية المصالح الأمريكية في طهران ورحلات الطيران المباشر إلى إيران.