انهيار المحادثات بين الفلبين وجبهة تحرير مورو
مفكرة الإسلام: أعلنت جبهة تحرير مورو أن المحادثات بينها وبين حكومة الفلبين قد وصلت اليوم الجمعة لطريق مسدود، بسبب فشل الطرفين في التوصل لاتفاق حول إقامة وطن لثلاثة ملايين مسلم في جنوب الفلبين.
وبحسب وكالة رويترز فإن محاولات الاتفاق بين الجانين كانت تهدف إلى التوصل لحل فعال يساهم في استئناف محادثات السلام الرسمية، وذلك على الرغم من أنه ما كان ليضمن نهاية للصراع الدائر منذ نحو 40 عامًا وقتل فيه 120 ألف شخص وتسبب في تشريد مليوني شخص في جزيرة مينداناو الجنوبية الغنية بالموارد الطبيعية.
وعقب جولة المحادثات التي جرت في كوالالمبور بإشراف الحكومة الماليزية، قال مهاجر اقبال كبير المفاوضين لجبهة مورو التي تعتبر كبرى الجماعات الإسلامية جنوب الفلبين: "فشلنا في تسوية قضايا قديمة بعد يومين من المساومات الصعبة".
وأخبر إقبال وكالة رويترز: "انهارت المحادثات لأن الحكومة تعيد فتح قضايا تمت تسويتها بالفعل، وقد الغيت مراسم التوقيع التي كانت مقررة في الخامس من اغسطس".
تهديد جبهة مورو من مغبة فشل تجديد مهمة المراقبين
وكانت جبهة تحرير مورو قد وجهت إنذارًا للحكومة الفلبينية من أن اتفاق وقف إطلاق النار الساري بينهما سوف يصبح في حكم المعدوم بعد يوم 31 أغسطس القادم إذا لم تقم الحكومة بتجديد مهمة الفريق الدولي المكلف بمراقبة تنفيذ الاتفاق.
وذكر رئيس المفاوضين في جبهة مورو "مهاجر إقبال" أنه إذا لم يتم تجديد التفويض لفريق المراقبة الذي تنتهي مهمته في هذا الموعد سالف الذكر فإن جميع أعضاء الفريق المفاوض الموفد من الجبهة سوف يعودون لبلادهم بعد أن قررت ماليزيا الانسحاب منه ومن قيادته.
وقال إقبال: "ستكون النتيجة هي انهيار الهدنة نتيجة لتردي الثقة بين الأطراف المعنية".
وأعلن قائد الجيش الجنرال ألكسندر يانو أول أمس أن عدد أحداث العنف ارتفع بجزيرة مينداناو الجنوبية المضطربة حيث تنشط جبهة مورو، وقال إن 40 اشتباكاً سجل منذ أول مايو إلى 30 يونيو.
وبدأ مراقبو السلام الماليزيون الانسحاب منذ مايو الماضي، ومنذ ذلك الوقت تبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار المعلن منذ خمس سنوات، مما يهدد المحادثات الخاصة بإقامة وطن لنحو ثلاثة ملايين مسلم في الفلبين.