الناتو يسعى للشراكة مع إيران في حربه ضد طالبان

مفكرة الإسلام: دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ياب دي هوب شيفر الاثنين إلى "مقاربة إقليمية" للمسألة الأفغانية مع كل الدول المجاورة لأفغانستان، بما فيها إيران.
وأعلن شيفر في خطاب حول "العلاقة عبر الأطلسي والمرحلة الجديدة" التي تبدأ مع تسلم الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما مهماته، أنه ينبغي، أمام الشبكات" الإرهابية" التي تتمتع بالذات بـ"بعد إقليمي" و"لا تقتصر على طالبان والقاعدة"، وضع "مقاربة إقليمية أوسع".
وأضاف أن "هذا يعني في ذهني مباحثات تشرك كل دول المنطقة: أفغانستان وباكستان والهند والصين وروسيا، ونعم إيران".
وأوضح "لا يمكن إيجاد تسوية لمشاكل أفغانستان عبر أفغانستان أو على أراضيها فقط لأنها ليست مشاكل أفغانستان بمفردها".
وتابع " إن الاضطرابات في باكستان واعتداءات بومباي أظهرت أن هذه القوات الأصولية تهدد بتأجيج أزمة أكثر اتساعا في كل المنطقة".
وأضاف "ينبغي أن نتحلى بوضوح كلي: إن انتصار هؤلاء "المتطرفين" في هذه المنطقة، في أفغانستان أو باكستان، سيكون بكل بساطة كارثة على الأمن الدولي".
ورحب الأمين العام للناتو بالوعود التي قطعتها إدارة الرئيس باراك أوباما لجهة تقديم تعزيزات عسكرية لأفغانستان، ونبه أوروبا إلى أن عليها "أن تنخرط أكثر" بدورها في المجالين العسكري والمدني على السواء.
أمريكا وإيران لهما مصالح مشتركة ضد أفغانستان:
وكان الجنرال ديفيد بتريوس قائد القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى قد صرح في وقت سابق بأن الولايات المتحدة وحلفاءها لهم مصالح مشتركة مع إيران الشيعية ضد السنة في أفغانستان. وقال بتريوس: هناك مصالح مشتركة بين أفغانستان والتحالف وإيران.
وأوضح: إن إيران التي يهيمن عليها الشيعة لا تريد عودة حكم طالبان السني. وأضاف: إنهم (إيران) لا يريدون أن يروا أفغانستان في قبضة قوات سنية "متطرفة".
وقال بتريوس "إن الأمر يرجع إلى رجال السياسة ليزنوا المصالح المشتركة هناك مقابل نزاعات رئيسية بين واشنطن وطهران فيما يتعلق بقضايا أخرى.
لولا إيران لما تمكنت أمريكا من إسقاط طالبان وصدام:
وعلى صعيد آخر، أكد الباحث الإيراني محمد غلام رضا أن الحوار الإيراني _ الأمريكي يمكن أن يشهد ربيعاً في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة، وقال "إن الحوار بين إيران وأمريكا لم ينقطع، حيث أن طهران كانت في حوار دائم مع واشنطن في بغداد، كما أنها استلمت رسائل من أمريكا عبر السفارة السويسرية".
وأكد أنه لولا إيران لما تمكنت أمريكا من إسقاط حكومة طالبان في كابول 2001 وحكومة صدام في العراق 2003 . وتوقع الباحث الاستراتيجي أن فترة أوباما ستشهد الكثير من المفاجآت فيما يتعلق بملف العلاقات الإيرانية- الأمريكية، وأعرب عن تفاؤله بلقاء إيراني _ أمريكي قريب.
أوباما: واشنطن مستعدة لمد اليد إلى إيران:
ومن جانبه، أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما مجددا، أنه ينوى فتح محادثات مع إيران، ومد اليد في حال تبنت طهران موقفا أكثر ليونة.
وقال أوباما "أعتقد أنه من المهم أن نكون مستعدين للتحدث إلى إيران لنقول بكل وضوح أين تكمن خلافاتنا وكذلك أين تكمن إمكانيات التقدم".
وأضاف "خلال الأشهر المقبلة، سنضع الإطار العام والمقاربة، وكما قلت في خطاب التنصيب، إذا كانت دول مثل إيران مستعدة لتليين مواقفها فستجد يدا ممدودة من جانبنا".
وأوضح "قلت خلال حملتي الانتخابية إنه من المهم جدا العمل على استخدام كل أدوات القوة الأمريكية بما في ذلك العمل الدبلوماسي، في علاقاتنا مع إيران".