محللون: الهند سترفض أي تدخل لإدارة أوباما بشأن أزمة كشمير

مفكرة الاسلام: أكد محللون أن الهند لن تسمح للمبعوث الأمريكي الجديد في المنطقة ريتشارد هولبروك بإثارة قضية إقليم كشمير المسلم المحتل في المحادثات المرتقبة التي سيجريها مع المسئولين الهنود خلال زيارته الوشيكة، وفي الوقت نفسه قد تعرض نيودلهي على الجانب الأمريكي تقديم مساعدات لقوات الاحتلال الأجنبية المتورطة في أفغانستان.
ومن المنتظر أن يصل المبعوث الأمريكي المكلف بمتابعة الأوضاع في باكستان وأفغانستان في زيارة إلى الهند الأسبوع القادم، بعد إنهاء زيارته الحالية لباكستان وزيارته المرتقبة لأفغانستان.
وبحسب وكالة رويترز فقد أبلغت الهند إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنها تعارض تمامًا أي تدخل من جانب واشنطن في محاولات البحث عن حل ينهي أزمة إقليم كشمير المحتل من قبل الهند والمتنازع عليه بين نيودلهي وإسلام آباد .
وقالت الهند إنها ستعطي الفرصة للمبعوث الأمريكي هولبروك لكي يستعرض مطالب حكومته من نيودلهي فيما يتعلق بالدور الذي يمكن أن تمارسه لمساندة الاحتلال الأجنبي في أفغانستان.
وقال مسئول حكومي هندي طلب عدم ذكر اسمه: "إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في جلب السلام إلى أفغانستان، فلابد أن تأخذ بالحسبان الدور الذي يمكن أن تلعبه الهند، وبالتالي فإن المبعوث الأمريكي لو أثار قضية كشمير خلال زيارته فهذا سيخيب ظن الهند".
وعلى الجانب المقابل تتخوف باكستان من التقارب الأمريكي الهندي المحتمل فيما يتعلق بمستقبل الأوضاع في أفغانستان، الأمر الذي يثير الشكوك بشأن جدية الحكومة الباكستانية في التصدي لحركة طالبان.
ويشير المحللون إلى أن من بين أهداف المبعوث الأمريكي هولبروك بناء جسور ثقة حقيقية بين الهند وباكستان في المرحلة المقبلة لكي يصب ذلك في خدمة الأهداف الإستراتيجية للولايات المتحدة في أفغانستان والمنطقة بصورة عامة، لاسيما في مواجهة النفوذ الروسي المتزايد في جمهوريات آسيا الوسطى.
وكان أوباما قد تعرض لانتقادات شديدة من جانب وسائل الإعلام الهندية عندما ألمح ذات مرة خلال حملته الانتخابية لفكرة تعيين مبعوث أمريكي خاص لمتابعة قضية كشمير وتفعيل الجهود الأمريكية لإنهاء الصراع في هذه المنطقة.