ديلي تلجراف: مقاتلو طالبان باكستان باتوا على مشارف إسلام آباد

مفكرة الاسلام: كشفت مصادر صحفية بريطانية أن مقاتلي طالبان باكستان تحركوا إلى مناطق لا تبعد سوى ستين ميلًا أو ستة وتسعين كيلومترا عن العاصمة إسلام آباد.
وأوضحت صحيفة "ديلي تلجراف" أن أكثر من مائة من مسلحي طالبان تحركوا إلى خارج منطقة سوات، بعد توقيع الحكومة اتفاق سلام مع من الإسلاميين هناك في فبراير الماضي، وتمركزوا في مناطق قريبة من العاصمة.
ونسبت الصحيفة إلى أحد قياديي تنظيم القاعدة تصريحه الأسبوع الماضي بأن قوات طالبان لن تتوقف حتى تقوم باحتلال العاصمة إسلام آباد.
ونشرت وسائل الإعلام المحلية الباكستانية تقارير تحذر من موجة من الهجمات إثر التحركات الأخيرة لمقاتلي طالبان تجاه إسلام آباد.
ويخشى محللون من أن مقاتلي طالبان يهدفون من وراء تحركهم الأخير إلى قطع الطريق السريع الذي يمتد بين إسلام آباد وبيشاور عاصمة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي.
وكان مقاتلو طالبان قد اقتحموا ست قرى واشتبكوا مع مليشيات القبائل المحلية في منطقة "بانر"، فيما وضعت قوات الأمن الباكستانية في حالة تأهب قصوى إثر تلك التحركات.
حالة تأهب أمني قصوى:
وفي ظل هذه التهديات، قامت الحكومة الباكستانية باتخاذ تدابير أمنية في العاصمة، وأعلنت الشرطة الباكستانية، مساء أمس الجمعة، أنها أوقفت 325 مشتبهًا في إسلام آباد خلال حملة تمشيط واسعة شنتها على مدار نهار اليوم بحثًا عن أي عناصر تسعى للوصول إلى أهداف حساسة بوسط العاصمة.
وقال مدير قسم العمليات بشرطة العاصمة إن حملة الاعتقالات جرت بناءً على توجيهات من وزارة الداخلية التي حذرت من وجود تهديدات أمنية في ظل تقارير رصدتها وكالات الأمن حول عزم الإسلاميين شن عمليات على أهداف حساسة في إسلام آباد.
وأضاف أنه تم رفع مستوى التأهب الأمني في إسلام آباد إلى أقصى درجاته وتم الاستعانة بقوات إضافية من الأقاليم الأخرى لتعزيز حراسة المباني الحساسة.
وقال المسؤول الأمني الباكستاني الكبير نعمة الله كوندي إن البلاد تشهد حالة "تأهب قصوى"، وأضاف لقد اتخذنا إجراءات أمنية في المدينة وفي المناطق الدبلوماسية وما حولها، وفي المنطقة القريبة من مبنى البرلمان التي تم إعلانها "منطقة حمراء".
وأضاف كوندي أنه تم نشر المزيد من قوات الأمن في المدارس وفي "المناطق الحمراء" وفي أماكن حيوية أخرى في المدينة.
أمريكا: باكستان الآن أخطر من أي وقتٍ مضى:
وعلى صعيدٍ آخر، قيدت السفارات الأجنبية في باكستان من تحركات موظفيها وأرسلت إشعارات تحذر فيها مواطنيها من هجمات محتملة ومماثلة لتلك التي شهدتها مومباي الهندية في نوفمبر الماضي.
وقال الناطق باسم السفارة الأمريكية في إسلام آباد لو فينتور إن السفارة "حذرت موظفيها من ارتياد المطاعم والفنادق ومراكز التسوق والأماكن العامة الأخرى" في البلاد.
وفي سياق ذي صلة، قال مايك ليتر مدير المركز القومي الأمريكي لمكافحة "الإرهاب"، وأرفع مسؤول في أجهزة مكافحة "الإرهاب" الأمريكية، إن تأثير القاعدة في باكستان الآن أخطر من أي وقتٍ مضى.
وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إن ثلثي المخططات "الإرهابية" في بلاده مصدرها باكستان، مشيرًا إلى أن التعليمات تأتي ممن سماهم قادة "الإرهابيين" في باكستان.