تأهب أمني بـ"إسلام آباد" عقب تهديدات طالبان بالزحف نحو العاصمة

مفكرة الإسلام: رفعت الحكومة الباكستانية مستوى التأهب الأمني في العاصمة إسلام آباد إلى أقصى درجاته عقب تهديدات من زعماء حركة طالبان باكستان باستهداف العاصمة والزحف نحوها.
وكان الملا حكيم الله محسود الحكومة قد هدد بتنفيذ عمليات استشهادية بشكل أسبوعي في العاصمة إسلام آباد ما لم توقف الضربات الصاروخية الأمريكية، فيما هدد الملا نذير بالزحف نحو العاصمة إذا لم يتحقق نفس الهدف.
وفي سياقٍ متصل، قالت صحيفة "ديلي تلجراف" البريطانية إن مقاتلي طالبان باكستان تحركوا إلى مناطق لا تبعد سوى ستين ميلا أو ستة وتسعين كيلومترا عن العاصمة إسلام آباد. وأوضحت أن أكثر من مائة من مسلحي طالبان تحركوا إلى خارج منطقة سوات، بعد توقيع الحكومة اتفاق سلام مع من الإسلاميين هناك في فبراير الماضي، وتمركزوا في مناطق قريبة من العاصمة.
ونسبت الصحيفة إلى أحد قياديي تنظيم القاعدة تصريحه الأسبوع الماضي بأن قوات طالبان لن تتوقف حتى تقوم باحتلال العاصمة إسلام آباد.
وصرح رحمن ملك مستشار وزارة الداخلية بأن الحكومة عززت منذ، أمس الجمعة، إجراءاتها الأمنية حول مقرات الحكومة والبعثات الدبلوماسية وحتى المدارس الدولية وغيرها، تحسبًا لإمكانية وقوع هجمات جديدة من قبل مقاتلي حركة طالبان باكستان.
جدير بالذكر أن السفارة الأمريكية والبنك الدولي والعديد من المؤسسات الطوعية الدولية والمدارس أغلقت أبوابها منذ الجمعة الماضية إلى إشعار آخر بسبب المخاوف الأمنية داخل العاصمة.
وأكد رحمن ملك على أن الحكومة تسيطر على الوضع الأمني في إسلام آباد، إلا أن محللين شككوا في ذلك، حيث رأى المحلل طاهر خان – بحسب الجزيرة - أن طالبان باكستان موجودة أصلًا في العاصمة إسلام آباد، معتبرًا أن طلبة المسجد الأحمر وطلاب المدارس الدينية وغيرهم جزء من طالبان باكستان.
وكانت الشرطة الباكستانية قد أعلنت، مساء أمس الجمعة، أنها أوقفت 325 مشتبهًا في إسلام آباد خلال حملة تمشيط واسعة شنتها على مدار نهار اليوم بحثًا عن أي عناصر تسعى للوصول إلى أهداف حساسة بوسط العاصمة.
وقال مدير قسم العمليات بشرطة العاصمة إن حملة الاعتقالات جرت بناءً على توجيهات من وزارة الداخلية التي حذرت من وجود تهديدات أمنية في ظل تقارير رصدتها وكالات الأمن حول عزم الإسلاميين شن عمليات على أهداف حساسة في إسلام آباد.
ثمانية قتلى في جنوب غرب باكستان:
وعلى صعيدٍ آخر، قتل مسلحون ثمانية أشخاص في حوادث متفرقة في محافظة بلوشستان جنوب غرب باكستان على خلفية احتجاج على اغتيال ثلاثة رجال سياسة محليين هذا الأسبوع.
وقال رانا خالد المسؤول في الشرطة الباكستانية "إن مسلحين كانوا على دراجة نارية قتلوا شرطيًا في كويتا كبرى مدن المحافظة".
وأضاف المسؤول أن رجلا قتل في عملية مشابهة وأصيب آخر، حسب فرانس برس .
وأوضح المسؤول الأمني جعفر حسين أن الضحايا تم خطفهم الجمعة وقتلوا فجر السبت بإطلاق الرصاص على رؤوسهم.
وتبنى هذه العملية شخص قال إن اسمه معارك بالوش ووصف نفسه بأنه المتحدث باسم مجموعة سرية تدعى "جيش التحرير البلوشي"، مضيفًا أن هذه العملية جاءت ردًا على قمع متظاهرين.
السفارات الأجنبية تقيد حركة موظفيها:
وعلى صعيدٍ آخر، قيدت السفارات الأجنبية في باكستان من تحركات موظفيها وأرسلت إشعارات تحذر فيها مواطنيها من هجمات محتملة ومماثلة لتلك التي شهدتها مومباي الهندية في نوفمبر الماضي.
وقال الناطق باسم السفارة الأمريكية في إسلام آباد لو فينتور إن السفارة "حذرت موظفيها من ارتياد المطاعم والفنادق ومراكز التسوق والأماكن العامة الأخرى" في البلاد.
وفي سياق ذي صلة، قال مايك ليتر مدير المركز القومي الأمريكي لمكافحة "الإرهاب"، وأرفع مسؤول في أجهزة مكافحة "الإرهاب" الأمريكية، إن تأثير القاعدة في باكستان الآن أخطر من أي وقتٍ مضى.
وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إن ثلثي المخططات "الإرهابية" في بلاده مصدرها باكستان، مشيرًا إلى أن التعليمات تأتي ممن سماهم قادة "الإرهابيين" في باكستان.