مقتل وإصابة 139 في حادث قطار بروسيا

مفكرة الإسلام : ذكرت وكالات الأنباء الروسية أن 39 شخصًا على الأقل لقوا حتفهم وجرح حوالي 100 آخرين عند خروج قطار عن طريقه في رحلة بين موسكو وسان بطرسبورغ في حادث وقع مساء أمس الجمعة.
وقالت وزيرة الصحة والتنمية الاجتماعية تاتيانا غوليكوفا في تصريحات نقلتها وكالة إنترفاكس مساء أمس الجمعة: إن "39 شخصًا قتلوا، وهناك ما بين أربعة وسبعة أشخاص ما زالوا عالقين تحت الحطام و19 مفقودين".
ونقلت وكالة إيتار تاس عن مسؤول في سكك الحديد أن "احتمال وقوع هجوم من الفرضيات" المطروحة.
من جهته، قال مستشار رئيس هيئة سكك الحديد الروسية الكسندر بيركوف: إن "قوات الأمن يجب أن تدرس هذه الفرضية بدقة".
وتحدث مصدر في قوات الأمن الروسية لوكالة إنترفاكس عن "حفرة سببتها قذيفة، يبلغ قطرها مترًا قرب سكة الحديد"، موضحًا أن "الشهود يؤكدون أنهم سمعوا دوي انفجار قوي قبل الحادث".
وأضاف أن "كل ذلك يمكن أن يكون دليلاً على هجوم محتمل".
وكشفت وكالة الأنباء ريا نوفوستي نقلاً عن مصادرها الخاصة في قوات الأمن أن الحادث قد يكون نجم عن "انفجار عبوة وضعت تحت إحدى عربات القطار".
وأوضح متحدث باسم سكك الحديد أن أربع مقطورات من قطار "نفسكي اكسبرس" الذي يؤمن الرحلات بين موسكو وسان بطرسبورغ، خرجت عن سكتها في الساعة 21:34، في منطقة نوفغورود (شمال غرب روسيا).
ويتألف القطار من 14 مقطورة تنقل حوالي 660 مسافرًا، كما أوضحت وزارة الأوضاع الطارئة الروسية لوكالة إيتار-تاس.
وذكرت وكالات الأنباء الروسية أن عددًا من فرق من الأطباء وطائرتين لوزارة الأوضاع الطارئة تنقلان معدات لمستشفى متنقل وقطارًا احتياطيًا أرسلت إلى المنطقة.
وروى اللفتنانت كولونيل في الشرطة اندري ابرامنكو لشبكة التلفزيون "فيستي 24" التي عرضت لقطات للمقطورات أن "مقطورتين انقلبتا بشكل كامل (...) وسحق عدة أشخاص تحت الحطام المعدني، وسمعت صراخًا وأنينًا".
وقال بيان رسمي: إن "رئيس الدولة كلف رئيس جهاز الأمن الفدرالي الكسندر بورتنيكوف والمدعي العام الروسي يوري تشايكا بإجراء تحقيق حول أسباب" خروج القطار عن سكته.
وذكرت انترفاكس أن اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب نشرت فرقها في منطقة نوفغورود وتفير المجاورة لمساعدة رجال الإنقاذ وتحديد أسباب الحادث.
ودعا وزير الأوضاع الطارئة الروسي سيرغي شويغو إلى اجتماع طارئ في موسكو مع وزير الداخلية الروسي رشيد نورغالييف ووزيرة الصحة والتنمية الاجتماعية تاتيانا غوليكوفا، وسيتوجه صباح اليوم السبت إلى مكان الحادث.
تحقيق جنائي:
وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن مكتب الادعاء بدأ تحقيقًا جنائيًا في تهم متعلقة بالإرهاب بعد الحادث.
ونقلت الوكالة عن مكتب الادعاء قوله: إنه فتح أيضًا تحقيقًا جنائيًا فيما يتعلق بتهم بحيازة متفجرات بشكل غير قانوني.
ورأي مصور لرويترز جنودًا ينقلون أربعة أكياس بها جثث من مكان الحادث حيث يقوم رجال الإنقاذ بقطع الصلب المنبعج بحثًا عن ناجين في عربتين متحطمتين بالقطار.
وقال فلاديمير ياكونين مدير هيئة السكك الحديدية الروسية لصحفيين في موقع الحادث: "هناك دليل موضوعي على أن.. انفجار عبوة ناسفة من بين تفسيرات حادث قطار نيفسكي اكسبريس."
وامتنع متحدث باسم هيئة المخابرات الداخلية الروسية الرئيسية (اف اس ابي) عن التعليق عما إذا كان هناك اشتباه بوقوع هجوم واكتفى بالقول إن المحققين لم ينتهوا من عملهم.
وأبلغ سيرجي شويجو وزير الطوارئ الروسي مؤتمرًا عبر الفيديو نقلته قناة فيستي - 24 الرسمية أن عدد قتلى الحادث ارتفع إلى 39 بعد انتشال المزيد من الجثث من تحت أنقاض العربات.
وقال مسؤول بالسكك الحديدية طلب عدم نشر اسمه إن شاهدًا أبلغ عن سماع صوت قوي على الرغم من قول راكب آخر للصحفيين في سان بطرسبرج إنه لم يكن هناك انفجار.
وبعد وقوع انفجار في 13 أغسطس 2007 أدى إلى خروج نفس قطار نيفسكي اكسبريس عن مساره وإصابة 30 شخصًا على الأقل واعتقل المدعون اثنين من سكان الأنجوش ووجهوا لهما تهمة المساعدة في تنفيذ هذا الهجوم.