وزير أيرلندي يدين انتهاكات القساوسة بحق الأطفال

مفكرة الاسلام: أظهر وزير العدل الأيرلندي ديرموت أهيرن اشمئزازه وغضبه بعد الكشف عن تقرير لحكومة بلاده بشأن الانتهاكات الجنسية التي قام بها قساوسة في كنيسة كاثوليكية ضد أطفال على مدار ثلاثين عامًا.
وقال أهيرن وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية اليوم: "لقد شعرت بالاشمئزاز من الانتهاكات المروعة التي ارتكبت بحق الأطفال الصغار وشعرت بالغضب من الطريقة التي اتبعت للتعاون معهم ومن الحرية التي تركت لهؤلاء الأشخاص لاستغلال الأطفال متى أرادوا".
وكان رئيس الكنيسة الكاثوليكية في أيرلندا الكاردينال شون ريدي قد قدم بعد صدور التقرير الحكومي اعتذارًا عن حوادث الاستغلال الجنسية في العاصمة دبلن والمناطق المحيطه بها.
القساوسة استغلوا الوضع السلطوي للكنيسة:
وكان التقرير الذي أشرفت على إعداده لجنة ثلاثية مستقلة شكلتها الحكومة الأيرلندية قد أظهر أن الكنيسة الكاثوليكية في أيرلندا ليست سوى حلقة في نظام أكبر يسمح للمجرمين من الكهنة الشواذ بالوصول إلى ضحاياهم من الأطفال والمراهقين من أجل الاعتداء عليهم وانتهاك أعراضهم.
وأشار التقرير إلى أنه قبل عام 1990، كانت الشرطة الأيرلندية غير قادرة على التحقيق في الادعاءات التي تتضمن تعرض أطفال لاعتداءات جنسية على أيدي الكهنة الكاثوليك بسبب الوضع السلطوي المهم الذي كانت تحظى به الكنيسة الكاثوليكية في البلاد.
وتشير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن أكثر المدارس في أيرلندا مدارة من قبل الكنيسة الكاثوليكية, وهذا ما يمنع إمكانية أن تسفر أية تحقيقات تتم في قضايا انتهاكات جنسية واعتداءات على الأطفال عن نتائج تذكر.
ولفتت الصحيفة إلى أن اللجنة الثلاثية ظلت تعد تقريرها المهم تحت قيادة قاضي المحكمة العليا السابق الذي استمع بنفسه إلى أكثر من مائة اتهام عن اعتداءات جنسية من قِبل 26 كاهنًا كاثوليكيًا في أبرشية واحدة فقط على ساحل أيرلندا الجنوبي الشرقي.
وأوضحت الصحيفة أن خمسًا من صفحات التقرير الـ271 تضمنت شهادات تفصيلية على ألسنة الضحايا الذين عانوا من اعتداءات القساوسة.
وتكشف نيويورك تايمز عن ازدياد حالة الغضب البالغ في أيرلندا طوال السنوات الماضية بسبب هذه الجرائم, والتي كانت نهايته إطلاق ذلك التقرير الخطير ونشره على أعضاء البرلمان.