معارك دموية بين الجيش والمحتجين بتايلاند

مفكرة الاسلام: شهدت العاصمة التايلاندية بانكوك معارك صباح الأربعاء بين القوات الحكومية والمعارضين من "القمصان الحمر" في المخيم الذي يتحصنون فيه بعدما دخله الجنود إثر فتح ثغرة في أحد التحصينات المحيطة به.
وذكرت وكالة الأنباء التايلاندية أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 50 في العمليات العسكرية الرامية لإبعاد المحتجين، وأضافت إن صحفيين أصيبا وأنه من المعتقد أن صحفيًا غربيا قالت إنه إيطالي قتل.
وأفادت مصادر ميدانية، أن متظاهرين شوهدوا ممدين على الأرض بدون حراك في داخل المخيم بعد دخول قوات الجيش، بينما سمع تبادل لإطلاق النار فيما شوهدت سحب الدخان الأسود ترتفع في السماء، ودخلت آليات مدرعة للجنود ظهرًا إلى المخيم الواسع بعدما فتحت ثغرة في التحصينات المحيطة به من إطارات وأسلاك شائكة، كما أفاد مراسلو وكالة "فرانس برس".
عملية عسكرية
وكان متحدث باسم الحكومة التايلاندية أعلن أن الجيش بدأ عملية صباح الأربعاء ضد المتظاهرين الذين يتحصنون في أحد أحياء وسط بانكوك، مشيرا إلى أنها سوف تتواصل "طيلة النهار".
وقال بانيتان واتاناياجورن في تصريح للتلفزيون باللغتين التايلاندية والإنجليزية إن "العمليات سوف تتواصل طيلة النهار"، مضيفًا أن "الهدف منها هو سيطرة قوات الأمن على الحي وضمان أمن السكان".
وكان الجيش الذي حشد المئات من عناصره لطرد المعارضين المعتصمين قد دعاهم لمغادرة المنطقة التي تشكل العصب التجاري في المدينة، وقال عبر مكبر للصوت: "من فضلكم غادروا الموقع على الفور. المسئولون على وشك القيام بعملية". وأطلق الجنود مدافع الماء على جدار من إطارات السيارات في المدخل المحصن لمعسكر الاحتجاج في محاولة لمنع إشعال وقود فيه.
محاصرة المحتجين
وتهدف الحكومة بتحريك الجيش في هذا الوقت إلى عزل المحتجين ومحاصرتهم، بعد فشل خطة تسوية مبنية على تنظيم انتخابات في نوفمبر القادم، والتي وضع لها المحتجون شروطًا رفضتها الحكومة.
وكان المحتجون أعربوا الأحد عن استعدادهم لإجراء محادثات تشرف عليها الأمم المتحدة مع الحكومة إذا توقف الجيش عن إطلاق النار، ولكن الحكومة رفضت أي شروط لهذه المحادثات. ويطالب المحتجون بحل البرلمان وإجراء انتخابات عامة جديدة.
وشهدت الأيام القليلة الماضية تصعيدا في أعمال العنف بين المحتجين الذين ينادون بعودة رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا وبين قوات الحكومة أسفرت منذ الخميس عن مقتل 38 شخصًا، بينهم القائد العسكري للمحتجين خاتيا ساواسديبول إثر إصابته بالرصاص الأسبوع الماضي.