خاتمي يدعو للحوار بين مصر وإيران

مفكرة الإسلام: أكد الرئيس الإيراني الإصلاحي السابق، محمد خاتمي على أهمية الدور المصري في حل قضايا منطقة الشرق الأوسط.
وقال إن "مصر لاعب إقليمي رئيسي, ويجب على العالم أيضًا أن يؤمن بأن إلغاء دور إيران وإقصاءها من المنطقة لايمكن أن يكون حلًا"، حسب صحيفة "الأهرام".
ورأى خاتمي، الذي يعد من أبرز زعماء الإصلاح المعارضين للرئيس الإيراني المحافظ محمود أحمدي نجاد أنه "من الطبيعي أن تكون هناك خلافات بشأن فلسطين بيننا وبين مصر، ولكننا نقدر الدور المصري في فلسطين ونقدر تضحيات المصريين من أجل القضية الفلسطينية، ولانقبل أن يعتدي أحد على الدور المصري في فلسطين، لكننا نرى أن التفاوض والحوار بين مصر وإيران سيقرب من وجهات النظر بين البلدين ويفتح آفاق التفاهم والتعاون".
وقال خاتمي:"لا نتوقع من مصر أن تغير سياستها وكذلك لا نتوقع من إيران ذلك، ولكن لابد أن يقترب الطرفان وأن يتحاورا، ففي التقارب والحوار سيزول الكثير من سوء الفهم ويبحث الطرفان على مساحات الاتفاق على قاعدة ألا يتدخل أي طرف في الشؤون الداخلية للطرف الآخر".
واعتبر أن غياب الحوار والتفاهم بين البلدين سيستغل من جانب من لا يريد الخير لإيران ومصر وفلسطين، معربًا عن اعتقاده بأن أي خلاف في الرؤى لا يجوز أن يكون سببًا أو مانعًا في تحسين العلاقات وتطويرها.
العلاقات بين مصر وإيران:
وأكد خاتمي على أهمية تقوية الروابط التاريخية بين مصر وإيران وتحويلها إلى علاقات دائمة وتوسيعها وتنميتها فى اتجاه مصلحة البلدين.
وأعرب الرئيس الإيراني السابق عن تقديره للرئيس حسني مبارك والشعب المصري، وتحدث عن الزيارة التي قام بها إلى مصر في العام 2007، قائلًا "لقد كان الرئيس مبارك ودودًا للغاية واللقاء معه مفيد وبناء جدًا، لقد تحدثنا عن الأوضاع المتفاقمة في الشرق الأوسط وأكدنا ضرورة إنهاء أسباب التوتر وإزالة مظاهر الاحتقان في المنطقة".
كما "أكدنا أن هناك قضايا مهمة لا ينبغي أن تنتظر لحين استئناف العلاقات الديبلوماسية الكاملة ولكن ينبغي أن تتحرك بقوة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والتجارية والبحث العلمي والتكنولوجيا والتكامل بين البلدين".
العلاقة بين القاهرة وطهران:
وتشهد العلاقات بين القاهرة وطهران تصاعدًا في التوتر بين فترة وأخرى. ذلك التوتر الذي بدأ عقب الثورة الإيرانية عام 1979 عندما استضافت القاهرة شاه إيران الذي أطاحت به الثورة.
وعلى إثر اتفاقية كامب ديفد بين مصر والكيان الصهيوني تعلن طهران قطع علاقاتها الدبلوماسية مع القاهرة. ويأخذ التوتر بين الجانبين منحى تصاعديًا عقب اغتيال الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات حيث أطلقت إيران اسم قاتله على أحد شوارع طهران الرئيسة.
وتأزمت العلاقات أكثر بين البلدين جراء الموقف المصري المؤيد للعراق في حربه مع إيران. وبالوصول إلى أواخر عام 2007 ، تشهد العلاقة بين مصر وإيران بعض الدفء حيث أعلنت القاهرة استعدادها لإعادة العلاقات الدبلوماسية كاملة مع إيران بشرطٍ وافقت عليه طهران وهو أن ترفع اسم قاتل السادات من أهم شوارع العاصمة.
لكن فيلم "اغتيال الفرعون" الذي أنتجته إيران وانتقدت فيه بشدة الرئيس السادات يبدد هذا الدفء من جديد بعد أن أثار ضجة في القاهرة التي بادرت هي الأخرى إلى إنتاج فيلم "إمام الدم" في إشارة إلى قائد الثورة الإيرانية الخميني.
وتدخل على خط التوتر بين القاهرة وطهران "حزب الله" الشيعي اللبناني لصالح إيران طبعًا. فقد هاجم أمينه العام "حسن نصر الله" النظام المصري بشدة إبان أزمة حصار غزة أواخر 2008 وأوائل 2009، محرضًا الشعب المصري والقوات المسلحة المصرية على الفوضى . ومؤخرًا، لاحت في الأفق القضية المعروفة باسم خلية "حزب الله" في مصر والتي أعلنت القاهرة توقيفها وقالت إنها كانت تعتزم تنفيذ هجمات داخل البلاد وتجري محاكمتها في هذه الأثناء.