معارض إيراني يشبه "ولاية الفقيه" بسيطرة الكنائس

مفكرة الإسلام: صرّح رجل الدين الإيراني المعارض محسن كديور بأن صفة "ولي أمر المسلمين" التي تطلق على المرشد الأعلى الإيراني ليست إلا محض ادعاء.
ويعد الباحث والكاتب والمفكر كديور من أقطاب المعارضة الإيرانية الذين لجأوا إلى الخارج خلال السنوات الماضية بعد ما قضى عدة سنين في السجن بسبب انتقاداته ومقالاته التي نشرتها له الصحف الإصلاحية.
وفي مقابلة خاصة مع "العربية. نت" وصف كديور ولاية الفقيه بأنها حكم مطلق على غرار سيطرة الكنائس في القرون الوسطى.
وقال: "الإصلاح في إيران يأتي بواسطة النشاط المدني ورفع مستوى وعي الشعب، وأما قرار قادة المعارضة بإلغاء التظاهرة الاحتجاجية في ذكرى عقد الانتخابات الرئاسية الايرانية فهو قرار حكيم أدى إلى إبطال مفعول مؤامرات الحكم المستبد".
وأضاف كديور: "ولاية الفقيه ليس أمامها إلا 3 خيارات إما الاستمرار بالقمع لتسلك مسار باقي الديكتاتوريات في العالم أو تتحول إلى مسئولية رمزية ومثال للوحدة الوطنية فقط وتترك الساحة السياسية للممثلين الحقيقيين للشعب أو تسلك نهجًا بين هذين الخيارين وتترك القرار بالتدريج للشعب".
خامنئي يتستر على الفاسدين
وكان نائب في البرلمان الإيراني قد قال إن المرشد الأعلى علي خامنئي أصدر تعليماته بوقف التحقيق في ملف محمد رضا رحيمي النائب الأول للرئيس محمود أحمدي نجاد المتهم بالفساد المالي.
وأضاف النائب، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: "كان هذا الموضوع على جدول أعمال مجلس الشورى (البرلمان) للبتّ فيه، إلى أن أصدر القائد تعليمات بالتكتم على الموضوع". مشيرًا إلى أن خامنئي بعث برسالة إلى هيئة الرئاسة في البرلمان تتضمن ذلك.
وكان نائب محفاظ إلياس نادران طلب منذ فترة فتح ذلك الملف للتحقيق البرلماني فيه، ولكنه توقف بشكل مفاجئ بالرغم من أنه أثار مناقشات حادة من قبل النواب المحافظين المنتقدين للرئيس الإيراني والإصلاحيين على حد سواء، ودخل منذ عدة أسابيع في غياهب النسيان.