تقارب نووي إستراتيجي بين الصين وباكستان

مفكرة الاسلام: تعتزم الصين التعبير عن رغبتها الأكيدة في تقوية علاقاتها مع باكستان هذا الأسبوع وذلك بالتزامن مع حصول الرئيس الباكستاني الزائر آصف علي زرداري على وعود وربما مؤشرات أكثر لمشروع للطاقة النووية يرمز إلى التقارب النووي الإستراتيجي بين الجارتين.
وذكر المراقبون أن القصد من زيارة زرداري التي تبدأ يوم الثلاثاء أن تظهر الصين رغبتها في أن تحتفظ بصداقة إسلام آباد في كل الأوقات خاصة وهي تتحسب لتنامي نفوذ الولايات المتحدة الذي وصل إلى عتباتها من الهند إلى أفغانستان.
وسيلتقي الرئيس الباكستاني بالرئيس الصيني هو جين تاو ورئيس الوزراء ون جيا باو لإجراء محادثات قد تفتح الباب أمام مزيد من الاستثمارات الصينية في باكستان وربما تعهد واضح من الصين بتوسيع مجمع الطاقة النووية الباكستاني في تشاشما بإقليم البنجاب.
وتستعد بكين لبناء مفاعلين جديدين في تشاشما حيث بنت بالفعل واحدًا وتستكمل بناء الآخر رغم استياء واشنطن ونيودلهي وعواصم أخرى.
التزام الصين القوي تجاه باكستان
وقال اندرو سمول من صندوق مارشال الألماني في الولايات المتحدة الذي درس علاقات الصين بباكستان: "استعداد بكين لتحمل امتعاض بعض الدول من هذا التوسع النووي يظهر التزامها القوي تجاه باكستان".
وأضاف سمول خلال اتصال هاتفي من بروكسل: "عنصر التوازن المضاد الذي تجده في علاقتها بباكستان أهم بالنسبة للصين مما كان عليه الوضع قبل سنوات قليلة مضت".
وأردف سمول: "خبراء في شئون الصين يرون أن اتفاق تشاشما هو ثقل مضاد للشراكة بين الهند والولايات المتحدة اللتين وقعتا اتفاقًا مثيرًا للجدل للطاقة النووية عام 2008" .
وتابع: "مع صعود الهند والعامل الأمريكي الهندي عادت الصين بقوة لاستخدام العنصر التقليدي لمساندتها لباكستان".