طهران: إنشاء أول بنك مصري إيراني

مفكرة الإسلام: أعلن مهدي رضوي، المدير التنفيذى لشركة الاستثمارات الأجنبية الإيرانية (IFIC)، عن إنشاء أول بنك إيراني مصري في العاصمة الإيرانية طهران.
جاء ذلك، وفق ما أوردته صحيفة "اليوم السابع"، خلال الاجتماع المشترك الذى عقد بمقر شركة الاستثمارات الأجنبية بطهران بمشاركة وفد من أعضاء مجلس إدارة بنك مصر إيران للتنمية (MIDB) وشركة "IFIC".
وأعلن رضوي أيضًا عن تطوير العلاقات الاقتصادية بين مصر وإيران، وقال إنه سوف يتم تأسيس فرع آخر من بنك مصر وإيران للتنمية في طهران.
وصرح رضوي بأن بنك مصر إيران يعد أحد البنوك الناجحة في شمال أفريقيا حيث إنه منذ 35 عامًا يعمل في المشروعات التنموية المختلفة والتجارية بالتعاون مع إيران، ويعمل البنك بتخصيص رصيد ائتمان 50 مليون دولار تحت إشراف بنك إيران المركزي، وينقل جزءًا من الرصيد المصرفي إلى إيران.
وقال "نأمل في أن يعمل تطوير هذا التعاون على تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين".
العديد من المشتركات:
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية أن بنك "MIDB" يعتبر من بين البنوك الأولى في مصر التي يترأسها رئيس البنك المركزي المصري الأسبق، وتمتلك شركة "IFIC" فيه أكثر من 40% من أسهمه نيابة عن حكومة إيران.
وأشار عضو وفد مجلس إدارة بنك مصر إيران للتنمية خلال الاجتماع إلى أسلوب إدارة السيد إسماعيل حسن المدير التنفيذى للبنك قائلًا: إنه رغم ركود الصرافة فى العالم، إلا أنه استطاع أن يزيد من الأرباح بشكل ملحوظ، وعن طريق ذلك أصبح لإيران أكبر حصة من الفائدة.
وصرح بأن البنك مستعد لتقديم الخدمات والتسهيلات للمستثمرين الإيرانيين في القطاعات الاقتصادية المختلفة، وهناك قروض مدفوعة بزيادة 35,5% وهو نتيجة للتعاون المشترك مع المدراء الإيرانيين.
وأشار إسماعيل حسن إلى قوة الاقتصاد الإيراني في المنطقة، قائلًا: إن وجود علاقات اقتصادية مع إيران هو أمر هام بالنسبة لنا، لذلك مكتب هذا البنك في طهران قريبًا سيتحول إلى فرع بنكي آخر، وسيواصل أنشطته كبنك مستقل.
ومن جهته، قال وليد محمد نائب وزارة الاستثمار في مصر خلال حضوره في الاجتماع: إنه خلال وجودي في إيران توصلت إلى أن بين مصر وإيران العديد من المشتركات الثقافية وهذه العلاقات يجب أن تمتد ونحن نرغب في تطوير استثمارات شركة "IFIC" في مصر.
العلاقة بين القاهرة وطهران:
هذا، وتشهد العلاقات بين القاهرة وطهران تصاعدًا في التوتر بين فترة وأخرى. ذلك التوتر الذي بدأ عقب الثورة الإيرانية عام 1979 عندما استضافت القاهرة شاه إيران الذي أطاحت به الثورة.
وعلى إثر اتفاقية كامب ديفد بين مصر والكيان الصهيوني تعلن طهران قطع علاقاتها الدبلوماسية مع القاهرة. ويأخذ التوتر بين الجانبين منحى تصاعديًا عقب اغتيال الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات حيث أطلقت إيران اسم قاتله على أحد شوارع طهران الرئيسة.
وتأزمت العلاقات أكثر بين البلدين جراء الموقف المصري المؤيد للعراق في حربه مع إيران. وبالوصول إلى أواخر عام 2007 ، تشهد العلاقة بين مصر وإيران بعض الدفء حيث أعلنت القاهرة استعدادها لإعادة العلاقات الدبلوماسية كاملة مع إيران بشرطٍ وافقت عليه طهران وهو أن ترفع اسم قاتل السادات من أهم شوارع العاصمة.
لكن فيلم "اغتيال الفرعون" الذي أنتجته إيران وانتقدت فيه بشدة الرئيس السادات يبدد هذا الدفء من جديد بعد أن أثار ضجة في القاهرة التي بادرت هي الأخرى إلى إنتاج فيلم "إمام الدم" في إشارة إلى قائد الثورة الإيرانية الخميني.
وتدخل على خط التوتر بين القاهرة وطهران "حزب الله" الشيعي اللبناني لصالح إيران طبعًا. فقد هاجم أمينه العام "حسن نصر الله" النظام المصري بشدة إبان أزمة حصار غزة أواخر 2008 وأوائل 2009، محرضًا الشعب المصري والقوات المسلحة المصرية على الفوضى . ومؤخرًا، لاحت في الأفق القضية المعروفة باسم خلية "حزب الله" في مصر والتي أعلنت القاهرة توقيفها وقالت إنها كانت تعتزم تنفيذ هجمات داخل البلاد وتجري محاكمتها في هذه الأثناء.