عقيد بالحرس الثوري يكشف جرائم التعذيب بإيران

مفكرة الاسلام: كشف في طهرن عن رسالة للعقيد حمزة كرمي، وهو من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، اتهم فيها السلطات الأمنية في بلاده بتعريضه للتعذيب بعد اعتقاله عام 2009.
وأكد كرمي في الرسالة أنه بعيد الاحتجاجات التي انطلقت ضد نتائج الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، التي أعلنت فوز محمود أحمدي نجاد رئيسا للجمهورية لدورة ثانية في البلاد، تعرض لألوان بشعة من التنكيل.
وقال حمزة كرمي، الذي يرقد في المستشفى حاليا إثر تعرضه للتعذيب طوال 14شهرا من اعتقاله: "المحققون كانوا يغطسون رأسه في مرحاض مليء بالفضلات البشرية ليعترف بوجود علاقات بينه وبين بنات وزوجات بعض قادة المعارضة.
وأشار مراقبون في هذا الصدد إلى فائزة رفسنجاني بنت هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام وزهراء رهنورد زوجة ميرحسين موسوي أحد زعماء الحركة الاحتجاجية في إيران.
وكشف التقرير المنشور على موقع جرس المعارض أن رفسنجاني هو الذي أعلن عن هذه الرسالة الموجهة للمرشد الأعلى للنظام علي خامنئي، والمكونة من خمسة صفحات يشرح فيها العقيد في الحرس الثوري أصناف التعذيب التي تعرض لها، وهو يرقد في قسم العناية المركزة بمستشفى طالقاني في العاصمة طهران.
محققون إيرانيون يستهزئون برب العالمين:
وقال حمزة كرمي في جانب من الرسالة :" طلب مني أحد المحققين أن أعترف بوجود علاقات غير شرعية بيني وبين إحدى السيدات في أسرة أحد قادة الصف الأول في الحركة الخضراء (الحركة الاحتجاجية)، وبسيدتين في أسرة شخصية من الطراز الأول في النظام، وعندما رفضت ذلك للمرة العشرين غطسوا رأسي في مرحاض إفرنجي مليء بالفضلات البشرية فسلمت نفسي لرغبة المحققين فكتبت لهم ما أرادوه مني.".
وأضاف :"عندما وضعوا رأسي في المرحاض لإرغامي على الاعتراف كلما كنت استحلفهم بفاطمة الزهراء كانوا يسبونها، وعندما كنت أقول "يا الله" كانوا يقولون : نحن بدلا عن "الله" اليوم فنستطيع أن نفعل بك ما نشاء"، على حد قوله.
جدير بالذكر أن حمزة كرمي يعد من كبار قادة الحرس الثوري خلال الحرب العراقية الإيرانية، وكان يحتل منصب قائد الحرس الثوري لمحافظة طهران، وشغل لفترة منصب قائم مقام مدينة ورامين بالقرب من العاصمة الإيرانية.
وبعد خروجه من القوات المسلحة أصبح رئيسًا لمكتب الشئون السياسية في مكتب رئاسة الجمهورية خلال حكم كل من رفسنجاني وخاتمي، وكان في الانتخابات الرئاسية الأخيرة عضوا في اللجنة الانتخابية للمرشح الرئاسي مير حسين موسوي.