السعودية تحتج على ترقية ضابط تايلاندي

مفكرة الاسلام: عبّرت السفارة السعودية في بانكوك عن احتجاجها على قرار بترقية ضابط متهم بالضلوع في جريمة قتل دبلوماسي سعودي عام 1990، معتبرة أن الترقية تخالف النظام المعمول به في تايلاند.
واعتبرت السفارة في بيان أن قرار السلطات التايلاندية يعزز موقف المتهم اللواء سومكيد بونثانوم، فضلاً عن أنه مخالف للقانون، معتبرًا هذه الخطوة تهديدًا خطيرًا للجهود الرامية إلى استعادة العلاقات الطبيعية بين الرياض وبانكوك.
وأكدت السفارة أن القانون التايلندي ينص على أن أي ضابط شرطة يتهم بعدم الانضباط أو بارتكاب فعل إجرامي تتم إقالته من منصبه بشكل مؤقت إلى حين استكمال الإجراءات القانونية، وهو ما يؤكد عدم قانونية قرار الترقية، بحسب ما نقلت صحيفة "عكاظ" السعودية السبت عن البيان.
وأفادت السفارة أن "المملكة قلصت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد مقتل أربعة من أفراد موظفيها الدبلوماسيين واختفاء رجل الأعمال محمد الرويلي في بانكوك عامي 1989 و1990، دون أن تقدم بانكوك أحدًا للعدالة في أي من الحالات".
وعبر مسئولون سعوديون عن الاشتباه بوجود صلة بين سرقة أحجار كريمة ومجوهرات من قصر ملكي في المملكة تبلغ قيمتها نحو 20 مليون دولار على يد عاملة تايلاندية في 1989، وبين جرائم القتل والاختفاء التي تمت في ذلك العام والذي تلاه.
وأكدت السفارة السعودية القضية ستحال إلى المحكمة الجنائية في بانكوك بحلول 25 من نوفمبر المقبل، بعد أن رأى مكتب المدعي العام كفاية الأدلة التي تقدمت بها السفارة أمام القضاء.
ويرجع جذور الخلاف السعودي التايلندي الذي تحول إلى قطيعة رسمية إلى العام 1989 عندما سرقت عاملة تايلندية جواهر تزن 90 كيلوجرامًا قيمتها 20 مليون دولار من قصر في العاصمة السعودية الرياض، ولم تتم بعد استعادة عدد من الأحجار الكريمة منها ماسة زرقاء نادرة.
وما زالت ملابسات حادثة السرقة غامضة، وأعقبتها سلسلة من الأحداث الدامية تورط فيها عدد من كبار قادة الشرطة في تايلاند.
وبعد عام من السرقة قـُتِل ثلاثة دبلوماسيين سعوديين فهد الباهلي وعبدالله بصري السيد وأحمد السيف في تايلاند في ثلاثة حوادث منفصلة في ليلة واحدة، وبعد شهر اختفى رجل الأعمال السعودي محمد الرويلي الذي كان شاهدًا على أحد حوادث إطلاق النار. وكانت تقارير صحفية لاحقة قالت إن الرويلي تعرض لعملية خطف على أيدي مجموعة من رجال الشرطة قبل أقل من أربعة وعشرين ساعة من موعد عودته إلى السعودية.
وتشير التقارير إلى أن خاطف الرويلي هو المقدم – حين وقوع الحادثة - سموكيد بونثانوم وعشرة من رجاله، ونفذوا عمليتهم على بعد 12 مترًا من مكتب الرويلي بعدما اعترضته سيارة وقادوه إلى فندق صغير في ضواحي بانكوك، وضربوه بعدما حاولوا التحقيق معه فيما يعرفه عن قضية المجوهرات. وعندما أصر على الرفض نقلوه إلى مزرعة خارج العاصمة وأطلقوا عليه الرصاص ثم احرقوا جثته.