تعذيب واغتصاب في مركز للأمم المتحدة بكمبوديا

مفكرة الاسلام: كشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن أن مركزًا تموله الأمم المتحدة تحول إلى معسكر للتعذيب، حيث يقضى فيه المعتقلون عدة أشهر، يتعرضون خلالها دون أن توجه إليهم اتهامات، للضرب والاغتصاب وأحيانًا يلقون مصرعهم.
وقالت الصحيفة: "مركز "برى سبو" الذى يبعد 12 ميلاً عن العاصمة الكمبودية بنوم بنه، يوصف رسميًا بأنه مركز شئون اجتماعية يقدم التعليم والرعاية الصحية للأشخاص الضعفاء".
وأضافت الصحيفة: "جماعات حقوق الإنسان وسجناء سابقون بهذا المركز يقولون، إنه سجن سري غير قانوني، يوضع فيه من تعتبرهم الحكومة أشخاصًا غير مرغوب فيهم لأشهر دون توجيه أي اتهامات لهم".
وأشارت الجارديان إلى أن الرجال والنساء والأطفال يقيمون في مبنى واحد، ويتعرضون للضرب والجلد بالأسلاك أو يتم تهديدهم بالسلاح.
وبحسب الصحيفة فقد ترددت شائعات عن أن الحراس قاموا بضرب 3 معتقلين حتى الموت، كما أن عمليات الاغتصاب الجماعي شائعة فيه.
ووصف مكتب الأمم المتحدة الخاص بمفوضية حقوق الإنسان الأوضاع في "برى سبو" بأنها مروعة خاصة أنها تجري مع أناس محتجزين بشكل غير قانوني.
وقال المكتب: "المعتقلون يخضعون لمجموعة متنوعة من إساءة استخدام السلطة من قبل المسئولين عن المركز، ومنها الابتزاز والضرب والاغتصاب، مما أدى في بعض الحالات إلى الموت أو الانتحار".
ولا يزال هذا المركز يحصل على المال مباشرة من صندوق الأطفال التابع للأمم المتحدة، اليونيسيف، كما أنه مدعوم أيضًا من العديد من المنظمات غير الحكومية الدولية.
الإسلام في كمبوديا
جدير بالذكر أن الإسلام انتقل إلى شبه جزيرة الهند الصينية عن طريق جماعات من الجاويين والهنود والتجار العرب، ووصلهم الإسلام في القرن التاسع عشر، وانتشر بين جماعات تشام أيام ازدهار مملكتهم في القسم الجنوبي من الهند الصينية وعرفت بمملكة تشامبيا.
وانتشر الإسلام بين الجماعات الجاوية التي تنتمي إلى العناصر الأندوسية، وتتحدث الجماعات المسلمة لغة الخمير، ولقد كان عدد المسلمين 180 ألف نسمة وأصبح الأن150 ألف.
وينتشر المسلمون في كمبوديا في 14 ولاية، وتركيزهم في منطقة كامبونج - تشام في القسم الجنوبي من البلاد، وهناك جماعات مسلمة تنتمي إلى العناصر الجاوية تنتشر في المناطق الساحلية، وقامت الحكومة الشيوعية في كمبوديا في سنة 1396 هـ بشن غارات على الجماعات المسلمة وقتلت قادتهم، ومنهم شيخ الإسلام في كمبوتشيا,
وتعرض المسلمون في هذا البلد إلى هدم المساجد، والمنع من تأدية الصلاة، وأجبر بنات المسلمين من الزواج بغير المسلمين، ومنع المسلمون من استخدام لغتهم، وأحرقت كتب الثرات الإسلامي بكمبوتشيا وطرد المسلمون من قراهم، وأجبر المسلمون على أكل لحم الخنزير، وتحولت المساجد إلى حظائر، وحرم الاحتفال بالاعياد الإسلامية، وحرم على المسلمين الذين ينتمون إلى جماعات تشام التحدث بلغتهم، وأجبر المسلمون على الهجرة إلى تايلاند وماليزيا ،وتعرض المسلمين للإبادة، وقد تحسنت أوضاع المسلمين وبدأ البعض بالعودة إلى كمبوتشيا.