"صيام فرنسي" على الطريقة "الساركوزية"

مفكرة الاسلام: أثار مقال ساخر على مدونة لشاب مغربي تحت عنوان "ساركوزي يقترح صياماً على الطريقة الفرنسية", حفيظة المسلمين بعدما تداولته مواقع إلكترونية وإخبارية على أنه خبر حقيقي.
وكان صاحب مدونة "علاش" تخيل أن ساركوزي ألقى خطاباً في مسجد مارسيليا, خط فيه تشريعات جديدة للمسلمين الفرنسيين في رمضان منها دعوتهم إلى تناول القهوة مع الكرواسان صباحاً, وإصدار قرار للمساجد بإغلاق أبوابها أمام الراغبين في أداء صلاة التراويح, وطالب الأئمة بتلاوة القرآن الكريم وإقامة الصلاة باللغة الفرنسية، هذا إضافة إلى أشياء أخرى لا تقل غرابة عما مضى، وكلها نوع من الإمعان في السخرية من صاحب المدونة.
غير أن الردود بدأت بالتوالي على المدونة, منتقدة ومهاجمة الرئيس الفرنسي بضراوة, من دون أن يدرك أصحابها أن ما قرأوه هو مجرد كتابة ساخرة.
ولم تنته الحكاية هنا, بل بدأت تتدحرج ككرة ثلج، فتناقلت المواقع الإلكترونية والإخبارية الموضوع الساخر على أنه خبر، قبل التأكد من مصدره وصحته, وأحدها موقع "سي ان ان" العربي الذي تطرق إلى المقال خلال متابعته للمدونات العربية.
"العلامة ساركوزي":
وأثار هذا الخبر حفيظة "الغيورين على الإسلام"، ففاضت أقلامهم بالتحليلات والآراء، ووصف أحد الكتاب الرئيس الفرنسي بـ "العلامة ساركوزي", وبلغ الأمر بأحد الكتاب إلى تحميل مسؤولية ما قاله ساركوزي إلى العرب والمسلمين الذين برأي الكاتب وصلوا إلى "ما بعد البلادة".
كما اشتعلت نقمة علماء الأزهر ضده ساركوزي, فاعتبروا أنه يعتدي على الصيام والشريعة الإسلامية.
يذكر أن الرئيس ساركوزي يتبنى العديد من المواقف المتشددة تجاه الإسلام والمسلمين، حيث يرفض بشدة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي؛ معللاً رفضه بأنها دولة إسلامية وأوروبا ذات هوية مسيحية، كما يمنع مسلمي فرنسا من النقاب وتعدد الزوجات.