خلية إربد .. هل انتقلت معركة "داعش" مع الأردن للداخل؟

مفكرة الإسلام : اعتبر خبراء ومحللون سياسيون أن إعلان الحكومة الأردنية عن إحباطها مخطط لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" كان يسعى لاستهداف أماكن مدنية وعسكرية داخل الأردن، يكشف مدى تغلغل التنظيم داخل الأراضي الأردنية .
وأكد الكاتب والمحلل السياسي مجيد عصفور إن الخلية التابعة لتنظيم الدولة في محافظة إربد كانت تخطط لضرب أهداف مدنية وعسكرية، مشيرا إلى أن من بين الأهداف المدنية أسواقا ومحطات توليد كهرباء ومحطات وقود وتجمعات للسكان ومسجدا ومدرسة في أنحاء مختلفة من الأردن.
وأشار عصفور، في حلقة من برنامج "ما وراء الخبر" على فضائية "الجزيرة"، أمس الأربعاء، إلى أن تنظيم الدولة قد نقل معركته مع السلطات الأردنية إلى داخل أراضيها، مشيرا إلى أن الأردن في حرب مفتوحة مع التنظيم، وإنه لو لم تحبط الجهات الأمنية مخطط إربد لشهد الأردن تفجيرات مماثلة لتلك التي حصلت في فنادق عمان عام 2005.
ورأى عصفور أن القضاء على خلية إربد لا يعني انتهاء المواجهة مع تنظيم الدولة "حيث إن الأردن محاط بسوار من لهب من جهات سوريا والعراق وإسرائيل"، لكنه أكد أن سلطات الأمن والمخابرات ستواصل العمل الاستباقي "ضد التنظيمات الإرهابية داخل وخارج الحدود".
بدوره، اعتبر الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية عملية إربد التي استمرت المواجهة فيها بين قوات الأمن وعناصر خلية تنظيم الدولة عشر ساعات "تطورا كبيرا في مستويات العمليات في الأردن، حيث انتقلت المجاميع السلفية من جهاد التضامن إلى جهاد اشتباك".
وأشار إلى أن إربد لم تكن تاريخيا معقلا للجهاديين الأردنيين، لكن منذ اندلاع الثورة السورية سجل نمو لهذه الحركات الجهادية، مشيرا إلى أن إربد توفر شبكات إسناد ورعاية أيديولوجية لها.
وطالب أبو هنية بمقاربة أعمق من المقاربة الأمنية لمعالجة مشكلة التطرف بإيجاد إستراتيجية وطنية شاملة يتكامل فيها الشق الفكري والسياسي مع الجانب الأمني.
في نفس السياق، وصف أستاذ الدراسات الأمنية والعلوم السياسية في جامعة أكستر البريطانية عمر عاشور المواجهة في إربد بأنها تطور نوعي في العمليات داخل الأردن، مشيرا إلى أن استمرار المواجهة لعشر ساعات يعني أن الهدف كان صعبا.
وأوضح عاشور، ردا على عما إذا كان تنظيم الدولة قد نقل معركته مع السلطات الأردنية إلى داخل أراضيها، أن التنظيم يستطيع تدريب قوات نخبة تابعة له للقيام بعمليات داخل الأردن.
وطالب عاشور بتفعيل الإصلاحات السياسية والاقتصادية واحترام سيادة القانون وتوجيه خطاب مضاد لتفكيك الفكر المتطرف.