قيادي بتحالف الشرعية: نقبل باستفتاء على خارطتي طريق مرسي والسيسي

مفكرة الإسلام : أعرب محمد علي بشر، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، و"التحالف الوطني لدعم الشريعة ورفض الانقلاب" المؤيد للرئيس المصري محمد مرسي، عن "الاستعداد لقبول استفتاء شعبي على خارطتي الطريق" اللتين أعلن ملامح منها مرسي، قبل عزله، ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو/ تموز الماضي عقب عزل الأول، وعرفت الأخيرة باسم "خارطة المستقبل".
وأضاف بشر في مقابلة مطولة مع وكالة الأناضول تنشرها غدا الخميس، أن "الموافقة علي إجراء استفتاء علي خارطتي الطريق يتبعه احترام لإرادة الشعب (من التحالف) مهما كانت، حتى وإن اختار خارطة طريق السيسي".
وأوضح بشر المقصود بـ"خارطة طريق مرسي" قائلا إنها تستند إلى موافقته علي التسريع بإجراء الانتخابات التشريعية التي يمكن أن يتلوها استفتاء على بقائه رئيسا لمصر حتى عام 2016 (الموعد المقرر لانتهاء فترة ولايته الرئاسية) أو إجراء انتخابات رئاسية جديدة مباشرة، بالإضافة إلي "تشكيل لجنة لتعديل دستور 2012" الذي وضع في عهد مرسي و"شارك فيه الجميع، فضلا عن تشكيل حكومة وطنية".
وذكَّر بشر بخطاب مرسي الأخير في 2 يوليو/ تموز، قبل يوم من الإطاحة به، لافتا إلى أنه في هذا الخطاب طرح مرسي ملامح من خريطة طريق سياسية خاصة به، وقال: "أبدى الرئيس قبل الانقلاب مرونة في إجراء انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان بحسب مسماها في دستور 2012 المعطل حاليا) خلال شهرين، ومن ثم تشكيل لجنة لتعديل الدستور" كما كانت تطالب وقتها القوى المعارضة له.
وفي أعقاب الإطاحة بمرسي بنحو أسبوع، صدرت تصريحات من قيادات إخوانية، بينها أحمد فهمي، رئيس مجلس الشورى (غرفة البرلمان الثانية التي تم حلها عقب الإطاحة بمرسي) ومن هشام قنديل، رئيس الوزراء في عهد مرسي، مفادها أن مرسي وافق على أن تتلو الانتخابات البرلمانية استفتاء على بقائه أو انتخابات رئاسية مبكرة، حفاظا على الشرعية الدستورية، وهو ما اصطلح على تسميته إعلاميا بـ"خريطة طريق مرسي".
أما خارطة طريق السيسي التي عرفها باسم "خارطة المستقبل"، أو خريطة طريق المرحلة الانتقالية التي تلت عزل مرسي، وأعلن عن ملامحها العامة في 3 يوليو/تموز الماضي، قبل ان يفصلها الرئيس المؤقت عدلي منصور لاحقا في إعلان دستوري، فقد تضمنت بجانب عزل مرسي وتعطيل دستور 2012 ثم تعديله والاستفتاء عليه، أن يعقبه إجراء انتخابات برلمانية ثم رئاسية.
غير أن بشر ربط موافقته على الاستفتاء على الخارطتين بضرورة "توفير الضمانات وتهيئة مناخ من الحرية والديمقراطية يسبق هذا الإجراء، وهو ما رأيناه قبيل استفتاء 2012، وهو المناخ الذي يسمح للجميع بإبداء رأيه وتحفظاته كيفما يشاء".
وأشار إلى أن هذه "الضمانات تتلخص في إعادة فتح القنوات حتى يتمكنوا من إبداء آرائهم بحرية (يقصد القنوات الفضائية الإسلامية التي تم إغلاقها بعد عزل مرسي)، فضلا عن الإفراج عن المعتقلين، حتى لا تكون هناك خصومة سياسية مع أحد، وتشكيل لجان تحقيق محايدة فيمن قتل الشهداء، سواء كانوا مدنيين أو عسكريين" في أحداث العنف التي اندلعت عقب عزل الرئيس مرسي.
وقال القيادي بتحالف الشرعية إن "الانقلاب لن يؤدي إلى عودة المسار الديمقراطي في البلاد"، معتبرا أن "المجلس العسكري بخارطة طريقه التي أعلنها في 3 يوليو/ تموز الماضي، جاء ليعيد مصر إلي ما قبل 24 يناير/ كانون الثاني 2011"، مشيرا إلى عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك التي أطاحت به ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
وأوضح أن "مؤيدي الانقلاب" يظنون أن حل أزمة "الشرعية" سيكون من خلال الاستفتاء علي الدستور المقرر مبدئبا الشهر المقبل، وفق "خارطة المستقبل" للسيسي، مستدركا: "لكن هذا لن يحل الأزمة، فالحل الوحيد يكون من خلال الحوار المبني علي القيم الحاكمة حتى نصل إلي مصالحة وطنية حقيقية".
وكان الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور قد أعلن أمس عن إجراء استفتاء حول التعديلات الدستورية التي يجري إعدادها حاليا "خلال الأسابيع القادمة".
ووصف بشر هذا الاستفتاء بأنه "غير شرعي، لأنه بني علي أمور وخطوات غير شرعية، فكيف لرئيس جاء بطريقة وإجراءات غير شرعية (يقصد الرئيس المؤقت عدلي منصور)، عن طريق التعيين من قبل وزير (الدفاع) أن يصدر دعوة للشعب للاستفتاء علي دستور؟، وكيف للجنة معينة أن تعدل دستورا استفتي عليه الشعب من الأساس؟".
وصوت أكثر من 10 مليون ناخب مصري، بنسبة 63.8% لصالح الدستور في استفتاء ديسمبر/كانون الثاني 2012 الذي نظم في عهد الرئيس محمد مرسي.