جمال سلطان: حجب معلومات حركة قناة السويس لإخفاء المصيبة

مفكرة الإسلام : حذر الكاتب الصحفي جمال سلطان رئيس تحرير جريدة "المصريون" من تراجع الوضع الاقتصادي بمصر إلى درجة تنذر بكارثة.
وقال سلطان إنه لا أحد يعلم حتى الآن لماذا اندفعنا في مشروع حفر قناة جديدة في المجرى الملاحي لقناة السويس ، ولماذا جمدنا مبلغا حوالي اثني عشر مليار دولار (ستون مليار جنيه مصري) ، جمعناه من المواطنين الذين حمسناهم ، وسندفع عنها سبعة مليارات جنيه فوائد سنوية ، في حين أن عائد قناة السويس الآن ليس فقط لم يتغير ، بل هو يتراجع.
وأضاف الكاتب فى مقال له بجريدة المصريون تحت عنوان: "اقتصاد على حافة الخطر" أن هيئة قناة السويس اضطرت لحجب معلومات الحركة ثلاثة أشهر متعاقبة؛ لإخفاء المصيبة، وقد كان من نتيجة ذلك أن تم تجميد وعرقلة مشروعات أخرى عديدة متعلقة بالبينة الأساسية والطرق والخدمات المتصلة بحياة الناس اليومية والمباشرة والخدمات المؤسسة لأي تنمية اقتصادية من أي نوع ، فإذا بنا نضع أيادينا على خدودنا الآن ونحن نفكر في أي "محسن" يتصدق علينا ويساعدنا بمليار أو اثنين لكي نعزز بها احتياطينا النقدي الذي هو مرشح لمزيد من التراجع خلال الأشهر المقبلة ، لأن هناك استحقاقات مطلوب دفعها .
وأضاف جمال سلطان: "والآن ، صدر قرار جديد في البدء في تأسيس المرحلة الأولى مما يسمى "العاصمة الإدارية" الجديدة ، وهو مشروع من المفترض أنه بحاجة إلى عشرات المليارات من الدولارات ، وهناك غموض واضطراب كبير في طريقة تنفيذه وتمويله ، والشركاء فيه ، وتصريحات متضاربة من الجانب الإماراتي ، وهو ما يعني أننا قد ندخل في ورطة أخرى تستنزف ما تبقى من مقدرات وإمكانيات ومخزون ضعيف".
وأكد أنه عندما تختلط البهرجة السياسية مع الاستعراض السياسي مع الفوضى الإدارية مع غياب رقابة الشعب ومؤسساته التشريعية ، فمن الطبيعي أن تغيب الأولويات وتضيع الحقائق ، ونقف واضعين أيادينا على قلوبنا من الكوارث المنتظرة .