رئيس "الوفد" عن الانتخابات البرلمانية: مهزلة لم تحدث منذ 1866

مفكرة الإسلام : قال السيد البدوي، رئيس حزب الوفد المصري: إن المصلحة الوطنية فقط هي التي دعت الوفد للمشاركة في الانتخابات، نتيجة لما وصفه بالمهزلة السياسية والانتخابية، المتمثلة في تغول المال السياسي وشراء المرشحين، الأمر الذي اعتبره ظاهرة لم يسبق لها مثيل ومؤشرا خطيرا على مستقبل الحياة النيابية المصرية.
ووجه "البدوي"، في تصريحاته لموقع "أصوات مصرية"، التابع لوكالة "رويترز"، انتقادات عنيفة للمشهد الانتخابي نتيجة سيطرة المال السياسي وتسابق عدد من الأحزاب على شراء المرشحين، قائلا "ما يحدث شيء غريب ليس له مثيل في التاريخ المصري منذ أن أجريت الانتخابات لأول مجلس نيابي عام 1866"، متهما بعض القوى السياسية "بشراء مستقبل الوطن وتزوير إرادة الناخبين"، من خلال ما تمتلكه من مال سياسي مشبوه، على حد قوله.
وتابع: "لأول مرة في تاريخ الحياة السياسية نشهد ظاهرة شراء النواب وخطف المرشحين والتنافس على ذلك، الأمر الذي يؤكد أن هذا لا يمكن أن يعبر عن انتخابات بعد ثورتين وكان الله في عون الرئيس والدولة والشعب".
ووصف رئيس الوفد ما يحدث بالمهزلة السياسية والانتخابية التي يمارسها عدد محدود من الأحزاب، وقال "هناك حزبان لن أذكر اسمهما يمارسان العملية السياسية بطريقة غير محترفة، فيها شيء من السذاجة والطفولة ومجلس النواب لن يكون آخر المطاف ولن يكون لأي حزب الأغلبية فنائب بشرف يستوي مع مائة نائب مشترى، مع تزوير معنوي لإرادة الناخبين وحرمان الشعب من اختيار برلمان يمثله نتيجة لفقره".
وأعرب البدوي عن اعتقاده بأن "المعركة الانتخابية غير متكافئة، حيث تشهد عملية تزوير معنوي متعمد لإرادة الناخبين"، مؤكدا، في الوقت ذاته، أنه لن يكون هناك تزوير للصناديق في مصر بعد "ثورة يناير".
وعن توقعاته لمجلس النواب المقبل، أكد البدوي أن ما يحدث على الساحة يشير إلى أن "البرلمان لن يعبر عن ثورتي يناير ويونيو"، حيث سيحصل المستقلون على أكثر من 70% من عدد المقاعد ويحصل تيار الإسلام السياسي المتمثل في حزب النور السلفي وبقايا الإخوان المسلمين والمتعاطفين معهم على 15% من عدد المقاعد، فيما تحصل القوى السياسية المدنية على 15%.