الادعاء العام السعودي يواجه "سيدة القاعدة" باعترافاتها

مفكرة الاسلام: واجه المدعي العام أمس السيدة السعودية المتهمة بالانضمام لتنظيم القاعدة باعترافاتها"المصدقة شرعاً" وأقوال الشهود ضدها خلال جلسة محاكمتها الثالثة التي شهدتها المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض أمس والمخصصة للاستماع لرد المدعي العام على إجابة المتهمة .
وأشار المدعي العام خلال الجلسة التي حضرها وكيلا المتهمة وثلاثة من أقاربها فيما تعذر حضور ممثل حقوق الإنسان وممثلي وسائل الإعلام بناء على طلب المدّعى عليها..أشار إلى الأدلة التي تضمنتها لائحة الدعوى ومنها اعترافات المهتمة "المصدقة شرعاً", وفقا لصحيفة الرياض.
كما تضمنت إجابة المدعي العام بأن المحكمة الجزائية المتخصصة مختصة بنظر تهمة التزوير في هذه القضية لارتباطها بجرائم الإرهاب.
وعرض القاضي أدلة المدعي العام ومن بينها إقرار المتهمة المصدق شرعاً وأقوالها تحقيقاً وأقوال الشهود ضدها وذلك أمام المتهمة ووكيليها اللذيّن طلبا تأجيل الرد على ما عرض عليهما من أدلة إلى جلسة قادمة واستجاب القاضي لطلبهما ورفعت الجلسة في انتظار رد المتهمة على إقرارها المصدق شرعاً والذي تضمنته لائحة الدعوى والاستجواب ضدها .
وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة (بجدة) قد شرعت نهاية شهرشعبان الماضي في أولى جلسات النظر في التهم الموجهة من المدعي العام إلى (امرأة) سعودية تعد إحدى أخطر العناصر "النسائية" في تنظيم القاعدة حيث اتهمها الادعاء العام بالانضمام لتنظيم القاعدة وإيواء بعض المطلوبين أمنيا وتجنيد عناصر لتنظيم القاعدة وتمويل الهجمات وحيازة أسلحة لاستخدامها في الجرائم ,وكذلك شروعها في الخروج لمواطن الفتنة والقتال بدون إذن ولي الأمر والمشاركة في مساعدة وتنسيق وتزوير بطاقات هوية شخصية للراغبين في الخروج والقتال في مواطن الفتنة والقتال.
واستمعت المحكمة في تلك الجلسة الى لائحة الدعوى العامة التي تلاها المدعي العام ،ثم استأنفت المحكمة الجزائية المتخصصة (بالرياض) في 15 شوال جلستها الثانية للنظر في القضية وخُصصت الجلسة لتقديم رد المٌدّعى عليها على لائحة الدعوى العامة حيث قدم وكيلها مذكرة من (11) ورقة تضمنت إنكار المٌدّعى عليها للتهم الموجهة إليها، وتأكيدها على ولائها لخادم الحرمين الشريفين وحكومته وعدم تكفير المسلم،كما تضمنت مذكرة الرد الإشارة إلى أن المٌدّعى عليها كانت أسيرة لزوجيها الأول والثاني اللذين كانت لهما علاقة بتنظيم القاعدة وأنها أٌقحمت في أمور ليس لها علاقة بها وأٌلبست ثوبا ليس لها.
وبررت المتهمة في مذكرة الرد جمعها للأموال بأنها كانت تهدف إلى إرسالها للفقراء والأرامل والأيتام في أفغانستان واليمن باعتبارهم شعوبا إسلامية،وطلب وكيلها إحالة التهمة المتعلقة بتزوير الهويات الشخصية إلى ديوان المظالم ،وعرض ناظر القضية إجابة المتهمة على المدّعي العام فطلب نسخة منها للرد عليها في الجلسة القادمة.
وكانت السلطات الأمنية قد ألقت القبض على هذه السيدة في منطقة القصيم حيث أعلنت وزارة الداخلية العام الماضي وتحديدا في 24 مارس 2010 القبض على (113) شخصا بينهم هذه السيدة لتورطها في تجنيد نساء وجمع أموال وغيرها من نشاطات مشبوهة،وسارع تنظيم القاعدة آنذاك بالاعلان عن هوية هذه السيدة بعد اعلان "الداخلية" الذي لم يحدد هويتها وتوعدت القاعدة في بيان "مرتبك"لها آنذاك بالرد على هذه العملية في دلالة على أهمية هذه السيدة بالنسبة لهم وفي كون القبض عليها يمثل ضربة قوية للتنظيم .