جراح تجميل يتسبب في وفاة 10 سعوديات

مفكرة الاسلام: تسبب جراح عربي يطلق عليه "جراح السمنة" في وفاة 10 سيدات بمستشفى خاص بجدة بعد إجرائه لهن عمليات لتحويل مسار المعدة بسبب السمنة، وسيكون الطبيب ملاحقًا من الإنتربول في حال رفضه المثول أمام الهيئة الصحية الشرعية التي بدأت في محاكمته غيابيًّا.
ومن جانبه، أوضح رئيس الهيئة الصحية الشرعية في جدة الشيخ عبدالرحمن العجيري أنه سبق أن حكمت اللجنة الشرعية على المدعى عليه في القضية الأولى عام 1427هـ / 2005م، وبعد ارتكابه خطأ طبيًّا في حق سعودية أدى لوفاتها، حيث ألزمته اللجنة الشرعية بدفع دية المتوفاة، وقدرها 100 ألف ريال، وإلغاء ترخيص مزاولة المهنة لديه من سجل التراخيص الطبي، ولكن بعد لجوء الطبيب إلى ديوان المظالم من أجل الاستئناف، طلب الديوان من الهيئة التدرج بالعقوبة، ونقض حكم الهيئة وطلب الاكتفاء بدفع الدية لورثة المتوفاة، وترحيل الطبيب.
وأضاف العجيري خلال حديثة لصحيفة "الوطن" السعودية بأنه خلال هذه الفترة تم تمكين الطبيب من العودة لممارسة عمله في المستشفى الخاص الذي ارتكب فيه الخطأ الأول، فتسبب خلال هذه الفترة في وفاة 10 سعوديات من خلال إجراء عمليات تتعلق بتغير مسار وتدبيس المعدة وغيرها من عمليات الرشاقة، مشيرًا إلى أن الحكم النهائي الذي توصلت له الهيئة في القضية الأولى المقصود به الردع، لكنه قوبل بالنقض من ديوان المظالم.
وأكد العجيري أيضًا أن "الهيئة خاطبت وزارة الخارجية التي بدورها خاطبت سفارة بلده، ويجري الآن التأكد من تبليغ الطبيب طلب حضور الجلسة، وأضاف: في حال علمت الهيئة أنه رفض الحضور والمثول أمام اللجنة الموكلة بالبت في القضية، فإنه سيتم إحضاره عن طريق "الإنتربول".
إلى ذلك، كشف أمين الهيئة الصحية الشرعية بمنطقة مكة المكرمة الدكتور حاتم العمودي أن جميع أطباء التجميل المقامة ضدهم قضايا خلال العام الماضي ليس لديهم مؤهلات علمية في التخصص نفسه، وأنه عرض على الهيئة خلال العام الماضي 158 قضية، منها 95 مرحّلة منذ سنوات عدة.
ولفت العمودي إلى أن عدد المدانين من الأطباء والفنيين والممرضين خلال العام الماضي بلغ 148، مشيرًا إلى أن جميع هذه الأخطاء وقعت في مستشفيات خاصة.
وأضاف العجيري أن ملف قضية الطبيب - من خلال تقرير الخبراء - يتضمن تسببه في وفاة 10 سعوديات بعد ارتكابه أخطاء فنية في وقت القيام بإجراء العملية الأولى أحدثت العديد من المضاعفات للسيدة المتوفاة الأولى عام 1427هـ، ونتج عن ذلك دخول المريضة في مرحلة تسمم في الدم، ولم يجر للمريضة التشخيصات اللازمة ولا الرعاية الطبية أثناء وجودها في العناية المركزة وأهملت حتى توفيت، مشيرًا أن معظم قضايا الطبيب أخطاء مهنية تدل على عدم كفاءة الجراح، وكان سبب الوفاة تسريب العصارة المعوية من منطقة التوصيل أثناء إجراء العمليات وعدم تمكن الطبيب من معرفة المضاعفات التي قد تحصل في مثل هذه العمليات.