الجارديان: انتعاش تجارة الرقيق الأبيض في بريطانيا

مفكرة الإسلام : نشرت صحيفة الجارديان البريطانية اليوم الخميس تحقيقًا خطيرًا كشفت فيه عن انتعاش تجارة الرقيق الأبيض للفتيات الصغيرات اللاتي لم يتعدين سن الطفولة في بريطانيا, مشيرة إلى أن عدد اللواتي يرغمن على ممارسة الرذيلة بلغ حوالي 18 ألف طفلة وامرأة.
فيما يبلغ عدد السكان في بريطانيا حوالي 60 مليون نسمة.
ويقول التحقيق: إن الشرطة البريطانية اكتشفت في قضية واحدة في شيفيلد سقوط 33 فتاة قاصرًا ضحايا الاستغلال الجنسي من قبل رجال يكبروهن بالسن وهن بين سن الثانية والخامسة عشرة من العمر.
أضاف التحقيق أنه يجري خداع الفتيات الصغيرات من قبل رجال يتظاهرون في بادئ الأمر على أنهم "أصدقاء مخلصين" لهن، ومن ثم يأخذوهن إلى مدن وبلدات أخرى بعيدة حيث يخضعوهن لمزيد من الاستغلال والتجارة الجنسية الفاحشة.
وينقل التحقيق عن مسئولين في المركز البريطاني للاتجار بالبشر قولهم: إنهم حصلوا على تقارير تتحدث عن فتيات، لم تتجاوز أعمارهن بعد سن الثانية عشرة من العمر، وقد أكرهن على ممارسة الفاحشة بحدود 20 مرة في الليلة الواحدة!
ويضيف هؤلاء المسئولون أنه يتم تشجيع الفتيات الصغيرات على "الهروب" من منازل عائلاتهن أولاً وإمضاء أوقات أطول مع "عشاقهن" الذين يتحولون لاحقًا للسيطرة عليهن وتهديدهن بوسائل شتى.
يصعب تقدير الحجم الفعلي لتجارة الرقيق في بريطانيا:
واستعبد مسئولون بريطانيون إمكانية تحديد حجم تلك التجارة الموبوءة بالمملكة المتحدة لانتشارها وتشعب شبكاتها, فقد صرح فيرنون كوكر ـ وهو مسئول في وزارة الداخلية البريطانية بمنصب وزير ـ بأنه من الصعوبة بمكان تقدير الحجم الحقيقي لعمليات الاتجار بالبشر في بريطانيا.
ويضيف قائلاً: "إن هذه القضية بدأت تلقى طرحًا متزايدًا من قبل الناس, ونحن نسعى أن نصل إلى فهم ما يجري بالضبط, إن بعض الأشخاص يقومون بتهيئة هؤلاء الفتيات، فهم يحصلون أولاً على ثقتهن، ومن ثم يعودون ويغدرون بهن".
المخدرات والهدايا.. ثمن البيع:
ووصفت الشرطة ما يقوم به هؤلاء العشاق في بداية الأمر؛ حيث يبدءون بالتصرف "كأصدقاء" مخلصين جادين، و"يغدقون على عشيقاتهن من الضحايا الصغيرات كميات كبيرة من المخدرات والهدايا، بما في ذلك الأموال والمجوهرات".
ويضيف التحقيق: ثم يبدأ التاجر بممارسة نوع من السيطرة والتخويف, فلا تستطيع الفتاة بعد ذلك أن ترفض, وقد وصفت بعض الفتيات كيف تم إخضاعهن للعنف الشديد، بما في ذلك الاغتصاب، بينما قالت أخريات: إنهن أكرهن على نقل وتعاطي المخدرات.
ويكشف التحقيق أن غالبية الضحايا ـ اللائي قدرت الشرطة أعدادهن بحوالي 18 ألف فتاة وامرأة ـ غالبيتهن من الصين ودول جنوب شرق آسيا, بالإضافة إلى عدد قليل من دول أوروبا الشرقية.