دراسة: الأطفال يحتاجون عناية للتغلب على أحزان وفاة الأبوين

مفكرة الإسلام : ذكرت دراسة بحثية أعدتها جامعة كولومبيا بالتعاون مع مركز "صني" للعلوم الصحية بنيويورك، أن مشاهدة الأطفال لوفاة أحد الوالدين تعتبر صدمة، لكن بإمكان الأسرة اتخاذ الخطوات اللازمة للمساعدة على اجتياز هذه المحنة، مشيرة إلى أن أحد أهم الأشياء بالنسبة للأطفال في سن ما بين 3 و5 سنوات هو طمأنتهم دومًا أنه وخلال فترة مرض الآباء سيحظون بالرعاية اللازمة.
وأشارت الدراسة إلى أنه من الصعب على الصغار بمرحلة ما قبل الالتحاق بالمدرسة أن يفهموا معنى كلمة المرض أو أن الموت يعد أمرًا دائمًا، وعلى العائلات أن تتوقع أنه بالأسابيع التي تلي وفاة أحد الوالدين فإن الطفل سيسأل بشكل متكرر عن مكان وجود أمه أو أبيه. وفقًا لما ورد بجريدة "البصائر العراقية".
ومن جهة أخرى يدرك الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 و8 ما يعنيه الموت، وهناك احتمال بأن يكونوا شديدي الانفعال بهذا العمر وعادة ما يلقون باللوم على أنفسهم في مرض الوالدين، فالسن تشكل اختلافًا جوهريًا في كيفية فهم الطفل واستجابته لمرض أحد الوالدين، وإن الصغار بالفئة العمرية من 4 إلى 7 سنوات وعمر تسع سنين يكونون جميعًا بحاجة لأشكال مختلفة من الدعم.
وينصح الباحثون بضرورة أن تحاول العائلات التحكم في مشاعرها أثناء وجودها مع صغار بهذه السن، نظرًا لأن البكاء ربما يتسبب في إخافة الأطفال، ومن الأفضل عودة الأطفال إلى مدارسهم وأنشطتهم المعتادة بأسرع ما يمكن للحفاظ على معنى الاستقرار بحياتهم، وإن كافة الأطفال يجب أن يشعروا بالحرية للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم حيال آبائهم.
وربما الأمر أشد صعوبة لدى أطفال الشهداء الذين ارتبطت عاطفة الأبوة لديهم بالموت، فالعديد من الدراسات تؤكد مدى عمق المشكلات الاجتماعية والنفسية التي يعاني منها أبناء الشهداء والأسرى والمفقودين وحاجاتهم الإرشادية .
وأسفرت نتائج الدراسة عن أن بين عائلات الشهداء وأسرى الحرب والأشخاص المصابين يشيع اضطراب ضغوط ما بعد الصدمة بين البالغين عاليًا ( ما بين 43% و 33% ) أما معدل اضطراب ضغوط ما بعد الصدمة عند أطفال الشهداء وأسرى الحرب والمصابين فكان بين 25% و 20% ، وإن هذه النسبة تعد عالية مقارنة بالتقارير والدراسات التي سبقت الدراسة .
ولكن هناك العديد من العوامل الإيجابية عند أبناء الشهداء المسلمين لا تتوفر عند غيرهم من أبناء العالم وهو أن الجو المسيطر بعد موت أفراد عائلاتهم يكون مشبعًا بالفرحة نظرًا لعقيدتهم الإسلامية والتي تؤمن بحياة الشهيد وعدم موته مما يجعل الأسر المسلمة تقوم بتوزيع الحلوى وإقامة الأعراس والذي يثمر بنتائج إيجابية على أبنائهم ، ويساعدهم في تخطي المحنة .