نجاحات جديدة في علاج إصابات العمود الفقري
مفكرة الإسلام: نجح علماء أمريكيون في استخدام تقنية الوصلات الجانبية المستخدمة في جراحة القلب المفتوح لاستعادة الحركة في فئران مصابة بالشلل، الأمر الذي أعلنوا أنه يمثل اختراقة.
وقد أثبت علماء في جامعة كولومبيا بنيويورك، من خلال استخدام المبادئ الأساسية لجراحات الوصلات الجانبية التي تستخدم فيها أوردة من ساق المريض للالتفاف حول انسداد في أحد الشرايين، أنه يمكن استخدام الأعصاب للتغلب على تلف في العمود الفقري وإعادة ربط المخ بالجسد، وفقًا لما ذكرته مجلة نيو ساينتست.
وذكر العلماء أن هذه التقنية الرائدة، التي استخدمت بنجاح في التجارب التي أجريت على الفئران، تزيد احتمالات إجراء أول تجربة بشرية في غضون خمس سنوات، الأمر الذي قد يساعد آلاف الأشخاص على استعادة الإحساس.
يذكر أنه في التجارب التي أجريت على فئران لديها إصابات في العمود الفقري، قام العلماء تحت قيادة جون مارتين خبير الأعصاب في جامعة كولومبيا في نيويورك بقطع عصب فوق منطقة الإصابة مباشرة التي تمتد بصورة طبيعية في الجسد للتحكم في عضلات البطن وإعادة ربطها بالعمود الفقري تحت منطقة الإصابة. وتحركت تلك الفئران لتظهر زيادة في حركة الأطراف التي كانت مشلولة من قبل.
وتمكنت الأعصاب التي تتحكم في الحركة من العمل بصورة فعالة جدًا داخل منطقة الحبل الشوكي على عكس الخلايا العصبية التي تتحكم في الإحساس.
وذكر مارتين أنه عند إعادة ربط الأعصاب بالحبل الشوكي، نمت بصورة جيدة وأعادت عمل بعض الوظائف إلى الجسم.
ولن تكون إعادة ربط عصب واحد كافية لإعادة تنشيط جميع الوظائف المتوقفة عن العمل لدى المريض، وسيتعين على المريض أن يقرر مع طبيبه ما هو العصب الأهم لتحسين نوعية حياته.
واعترف مارتين بأن التقنية ستحتاج إلى المزيد من التطوير، ولكنه قال إنه إذا سارت الأمور كلها على ما يرام ونظرًا لكونها تستخدم تقنيات جراحية استخدمها الأطباء على نحو شائع، فإن التجارب على البشر ستبدأ في غضون خمس سنوات على الأقل.